الثلاثاء 31 ديسمبر 2019 06:01 ص

"أبومهدي المهندس".. اسم حقيقي يخفي وراءه 19 اسما حركيا لمؤسس كتائب "حزب الله" العراقية، صاحب التاريخ الطويل من العمل مع الميليشيات الإيرانية وتأسيسها وتدريبها، ما جعله يعمل مستشارا لـ"قاسم سليماني" قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

كشفت واشنطن عن تلك الأسماء في قرارها عندما أدرجته على لائحة العقوبات في عام 2009، ومن أبرزها "جمال جعفر محمد علي"، و"أبومهدي البصري"، و"جمال جعفر الإبراهيمي"، و"جمال التميمي"، وهو الآن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي.

ولعب "المهندس" دورا مهما في تنفيذ أجندة إيران في المنطقة وتدخلاتها في العراق ودول المنطقة، وكان من بين الشخصيات الأكثر نشاطا والتي بدأت في العمل مع طهران منذ 2003، وقبل ذلك كان يعرف كـ "عنصر مفوض" من قبل إيران، بحسب تحليل نشره معهد واشنطن في 2015.

بدأ تعاونه مع إيران عندما كان مع "حزب الدعوة" العراقي، الذي تحالف مع "حزب الله" في تفجيرات استهدفت السفارات في الكويت عام 1983 ومحاولة اغتيال أمير الكويت في 1985.

وتولى "المهندس" بعد ذلك قيادة "فيلق بدر" الذي يعد الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، حيث شارك في عمليات تخريب استهدفت النظام العراقي حينها.

وبعد الإطاحة بنظام "صدام حسين" في العراق، حصل "المهندس" على الجنسية الإيرانية وتسلم منصب مستشار قائد ما يسمى بقوات القدس "قاسم سليماني".

وأسندت إيران إلى "المهندس مهمة تأسيس كتائب حزب الله في العراق عام 2007، لما له من دور ميليشاوي وتعبوي، وهي نخبة القوات التابعة للحشد الشعبي حاليا، وكان لها دور مهم في القتال بسوريا عام 2013".

وفي يوليو/تموز 2017، ظهر "المهندس" باعتباره الرجل الثاني بالحشد، في بعض وسائل الإعلام الإيرانية، متحدثا بالفارسية، ومعلنا ولاءه لـ"سليماني"، وفقا لتقرير نشرته وكالة "فرانس برس".

و"المهندس" متورط بإصدار أوامر لعناصر كتائب "حزب الله" بالاعتداء على المتظاهرين والتصدي لهم في موجة الاحتجاجات الأخيرة في العراق، إذ نشرت "هيومن رايتس ووتش" قبل أسبوعين تقريرا يفيد بوجود قوات مسلحة "غير محددة" الهوية، يظهر تعاونا بينها وبين قوات الأمن المحلية، تاركة خلفها الكثير من جرائم القتل الوحشية في بقعة الاعتصام الرئيسية ببغداد يوم 6 ديسمبر/كانون الأول.

وبحسب المنظمة الحقوقية، فإن تقديرات أعداد الضحايا تتراوح ما بين 29 و80 قتيلا، بالإضافة إلى 137 جريحا.

وفي أغسطس/آب الماضي، حملت فصائل الحشد الشعبي العراقية الولايات المتحدة مسؤولية استهداف مقارها التي شهد 4 منها مؤخرا انفجارات كبيرة يلفها الغموض.

وقالت الفصائل في بيان مذيل بتوقيع "المهندس": "نعلن أن المسؤول الأول والأخير عما حدث هي القوات الأمريكية، وسنحملها مسؤولية ما يحدث اعتبارا من هذا اليوم"، مشيرا إلى أن الاستهداف كان "عن طريق عملاء أو بعمليات نوعية بطائرات حديثة".

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت تجميد أصول كتائب "حزب الله" العراقي و"المهندس" لاعتبارهما يشكلان خطرا أمنيا في العراق، وأدرجت الأخير على قائمتها للإرهاب وفرضت عليه عقوبات مالية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات