الأربعاء 1 يناير 2020 09:23 م

شارك أكثر من مليون شخص بمظاهرة احتجاجية حاشدة في هونج كونج، في أول أيام العام الجديد، للمطالبة بإجراء تحقيق مستقل عن تعامل قوات الأمن مع التظاهرات، والعفو عن المعتقلين.

وذكرت "الجبهة المدنية لحقوق الإنسان" في هونج كونج، أن أكثر من مليون شخص شاركوا في المسيرة الاحتجاجية التي انطلقت الأربعاء، من حديقة فيكتوريا.

وأضافت الجبهة في بيان لها، أن المسيرة جرت بمشاركة أكثر من 150 من أعضاء برلمان هونج كونج، وأن المتظاهرين رددوا هتافات تطالب بالحرية.

وأشار البيان إلى أن الشرطة الإقليمية اتخذت تدابير أمنية مكثفة، وأن مناوشات اندلعت بين الطرفين في أول ساعات العام الجديد، وأن الشرطة ألقت القبض على أكثر من 10 متظاهرين.

ووفق المصدر نفسه، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل والمياه لتفريق المتظاهرين، الذين أغلقوا الطرقات وأطلقوا ألعابًا نارية، ونصبوا المتاريس في أجزاء مختلفة من المدينة، بينما قام البعض بتحطيم واجهات بعض المتاجر وإلقاء قنابل مولوتوف على الشرطة.

ومع تصاعد العنف خلال الاحتجاجات، تدخلت الشرطة ضد المتظاهرين مطلقة الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع والمياه المضغوطة.

وبعد تحذيرات أطلقتها الشرطة، أخلى المتظاهرون حديقة فيكتوريا، بينما استمرت التوترات في منطقة "وان تشاي" القريبة من الحديقة ومنطقة وسط المدينة.

بدورها، قالت حكومة هونج كونج إنها تحترم حرية المواطنين وحقهم في المشاركة بالمظاهرات السلمية.

وأكد البيان أن إدارة هونج كونج ستواصل الحوار مع المواطنين، وأن الأولوية في هذه المرحلة لوقف العنف واستعادة النظام الاجتماعي في أقرب وقت ممكن.

ووصل عدد الموقوفين خلال الاحتجاجات التي انطلقت في يونيو/حزيران الماضي في هونج كونج إلى قرابة 7 آلاف شخص.

ومنذ يونيو/حزيران الماضي، تشهد هونج كونج، المستعمرة البريطانية سابقا، أسوأ أزمة سياسية منذ إعادتها إلى الصين عام 1997.

وتمثلت الأزمة في اندلاع حركة احتجاجية ضد محاولة حكومة الرئيسة التنفيذية لهونج كونج جكاري لامج، تمرير مشروع قانون مثير للجدل، يقر تسليم مطلوبين إلى الصين، وهو المشروع الذي تم سحبه رسميا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

غير أن الاحتجاجات استمرت ونادت بمطالب جديدة، بينها مزيد من الإصلاح الديمقراطي، وإجراء تحقيق مستقل في مزاعم لجوء الشرطة إلى العنف المفرط خلال الاحتجاجات، وإطلاق سراح المحتجزين دون شرط، وعدم وصف الاحتجاجات بأنها أعمال شغب، فضلا عن إجراء انتخابات مباشرة على منصب الرئيس التنفيذي.

المصدر | الأناضول