الخميس 9 يناير 2020 08:21 ص

سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف قاعدتين عسكريتين في العراق فيهما قوات أمريكية ردا على اغتيال القائد العسكري "قاسم سليماني". 

وتحت عنوان "الهجوم الصاروخي لن يشبع رغبة إيران في الانتقام"، قالت الصحيفة فى افتتاحيتها إن الشعور بالارتياح إزاء رد الفعل الإيراني المعتدل على اغتيال "سليماني" أمر يمكن تفهمه وتقديره؛ فقد كان من المحتمل أن تكون الأمور أسوأ من ذلك بكثير.

وتستدرك قائلة إنه لا يجب الاستكانة، فقد تم تلافي الخطر بصورة مؤقتة، لكن لم يتم القضاء عليه، فبينما قال الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إنه "يبدو أن إيران تتراجع"، فإننا لن نعرف التأثير الحقيقي لاغتيال سليماني قبل شهور أو ربما سنوات.

وتقول الصحيفة إن الهجوم على قواعد عراقية بها قوات أمريكية يمثل أكثر الهجمات الإيرانية مباشرة على الولايات المتحدة منذ الهجوم على السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، وأول هجوم مباشر على قاعدة أمريكية.

وترى الصحيفة أن ذلك يمثل استعراضا جريئا وله مغزاه، لكنه محدود أيضا؛ فعلى الرغم من المزاعم الإيرانية بوقوع 80 قتيلا، فإن الولايات المتحدة تقول إن الهجوم لم يسفر عن ضحايا.

وتقول الصحيفة إنه مع الأخذ في الاعتبار أن إيران لا يمكنها تحمل تبعات حرب، فإن هجوم الأمس يبدو ردا متعقلا، لكنه ليس "الانتقام الشديد" الذي تعهدت به. ووصف المرشد الإيراني الأعلى "على خامنئي" الهجوم بأنه صفعة على وجه الولايات المتحدة، لكنه لا يعد تعويضا كافيا عن مقتل "سليماني"، حسبما ذكرت الصحيفة.

وتضيف أن "خامنئي" قال إن ما يهم هو إنهاء الوجود الأمريكي.

وترى الجارديان أن مقتل "سليماني" جعل الانسحاب الأمريكي من العراق أمرا حتميا، وإن لم يحدث في القريب العاجل.

وتقول إن ذلك قد يكون كافيا لتهدئة جراح الكرامة الإيرانية، ويسمح لها بالقول إنها طردت القوات الأمريكية، التي تقول الصحيفة إنها لم تنجز شيئا في العراق منذ "الغزو الكارثي" عام 2003.

المصدر | بي بي سي