قالت متحدثة باسم شركة "لوفتهانزا" الألمانية العملاقة للطيران، الجمعة، إن الشركة ألغت مجددا "التحليق من وإلى طهران كإجراء احترازي"، مضيفة أن الشركة ستقرر متى ستستأنف رحلات إيران، حال توفر معلومات مفصلة عن الوضع.

وكانت الشركة استدعت طائرة تابعة لها، خلال توجهها إلى العاصمة الإيرانية طهران، أمس الخميس، وأمرتها بالعودة بعد نحو ساعة من تحليقها، في إجراء "وقائي" لأسباب "أمنية" في "المجال الجوي لمطار" العاصمة الإيرانية.

وقال متحدث باسم الشركة، مساء أمس، إن سبب طلب العودة من قائد الطائرة، يرجع إلى التغير في تقدير الوضع الأمني، في أجواء مطار طهران، موضحا أن الإجراء احترازي.

وجاء هذا الإجراء، بعيد تصريح رئيس الوزراء الكندي؛ "جاستن ترودو"، أن طائرة "بوينج 737" الأوكرانية، التي تحطمت الأربعاء، قرب طهران، أسقطت بصاروخ إيراني، لكن عن طريق الخطأ على الأرجح.

وكانت تقارير إعلامية أمريكية، ذكرت أن طائرة الركاب الأوكرانية التي تحطمت، الأربعاء، قرب مطار طهران، يحتمل أن تكون تعرضت لصاروخ إيراني.

ورجح موظفون بالإدارة الأمريكية هذا الاحتمال بشدة، وفقا لما ذكرته محطة "سي بي إس" التلفزيونية، أمس، نقلا عن مصادر لم ترغب في ذكر اسمها.

وقالت مجلة "نيوزويك" الإخبارية الأمريكية، نقلا عن موظفين بالبنتاجون، إن الحادث وقع خطأ.

وقالت "نيوزويك" إن الاعتقاد بأن منظومة الدفاع الجوي الإيرانية ربما كانت نشطة، بعد أن أطلقت عدة صواريخ إيرانية ليلة الأربعاء، على قواعد عسكرية، يستخدمها الجنود الأمريكيون في العراق.

وترفض إيران التكهنات بشأن إطلاق صاروخ على الطائرة الأوكرانية.

وأكد رئيس منظمة الطيران المدني الإيراني؛ "علي عابد زادة"، أن احتمال أن تكون الطائرة الأوكرانية أصيبت بصاروخ "غير وارد من الناحية التقنية"، موضحا أن "الطائرة الأوكرانية اشتعلت فيها النيران لأكثر من دقيقة، ولو كانت أصيبت بصاروخ لانفجرت على الفور".

وأضاف أنه "إذا كان لدى أمريكا دلائل تثبت إسقاط الطائرة بصاروخ فلتقدمها".

وأدى الحادث إلى مقتل 176 شخصا، كانوا على متن الطائرة.

وكانت الطائرة، وهي من طراز "بوينج 737"، تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية، متجهة من طهران إلى كييف.

ونصحت هيئة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي في كولونيا، الخميس، شركات الطيران بتجنب الرحلات الجوية عبر المجال الجوي العراقي، في ظل التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت الهيئة إن بعض شركات النقل الأوروبية قد عدلت بالفعل مسارات رحلاتها وفقًا لذلك.

وإضافة إلى "لوفتهانزا"، أوقفت أيضا والخطوط الجوية الملكية الهولندية "كيه إل إم"، والخطوط الجوية الفرنسية "إير فرانس"، مؤقتًا استخدامها للمجالين الجويين الإيراني والعراقي.

المصدر | وكالات