الثلاثاء 14 يناير 2020 08:23 ص

أكدت قوات شرق ليبيا التي يقودها اللواء المتقاعد "خليفة حفتر" أنها جاهزة ومستعدة لتحقيق النصر، في وقت رفض فيه "حفتر" أي تدخل أو وساطات أو مشاركة تركية في الإشراف على وقف إطلاق النار في البلاد، لافتا إلى أن المسودة الروسية تجاهلت عددا من مطالبه.

وقالت القوات التي يقودها "حفتر" دون الخوض في تفاصيل: "جاهزون وعلى النصر مصممون"، بينما ذكر موقع آخر مرتبط بالقوات أن قائدها لن يوقع مقترح السلام الذي قدمته تركيا وروسيا، الإثنين.

من ناحيتها، حذرت قوات حكومة الوفاق الليبية (المعترف بها دوليا) مما وصفتها بمخاطر انهيار وقف إطلاق النار، وقالت إنها رصدت تحريك قوات "حفتر" حشودا مسلحة في محاور القتال جنوب العاصمة طرابلس.

وقال الناطق الرسمي باسم قوات الوفاق العقيد" محمد قنونو" إن القوات ملتزمة بتنفيذ تعليمات القيادة العسكرية لعملية "بركان الغضب" المتعلقة بوقف إطلاق النار، مضيفا أن قوات الوفاق رصدت خروقات متكررة من جانب قوات "حفتر" لوقف إطلاق النار قبل انقضاء 48 ساعة على دخوله حيز التنفيذ.

في غضون ذلك أفادت وسائل إعلام بتجدد الاشتباكات في منطقة صلاح الدين جنوب العاصمة الليبية طرابلس التي تحاول قوات "حفتر" السيطرة عليها منذ أبريل/نيسان الماضي.

وأفادت مصادر إعلام ليبية موالية لـ"حفتر" بمغادرته العاصمة الروسية موسكو دون التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار مع حكومة الوفاق الوطني، وكان وزيرا الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، والروسي "سيرجي لافروف" أكدا بعد محادثات في موسكو، الإثنين، أن وفد حكومة الوفاق الوطني برئاسة "فايز السراج" وقع على اتفاق الهدنة.

وكان وزير الخارجية التركي قال إن وفد "حفتر" طلب مهلة حتى صباح الثلاثاء للنظر فيما إذا كان سيوقع على الاتفاقية من عدمه.

وقال وزير الخارجية الروسي "سيرجي لافروف" في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي، إن ممثلي الوفدين الليبيين طلبوا إدراج معطيات أخرى في الوثيقة التي عُرضت عليهم.

وكان الوفدان الليبيان قد غادرا مقر الخارجية الروسية في وقت سابق، في حين استمرت المباحثات التركية الروسية بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا.

وكان آخر لقاء جمع بين "حفتر" و"السراج" في العاصمة الإماراتية أبوظبي في فبراير/شباط الماضي، ثم انهارت المحادثات بسبب الخلاف على اتفاق لتقاسم السلطة، وحرك "حفتر" قواته باتجاه طرابلس في أبريل/نيسان الماضي، باسطا نفوذه على مناطق تجاوزت شرقي وجنوبي البلاد.

في هذه الأثناء، أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية، الإثنين، أن مؤتمرا دوليا بشأن ليبيا يضم طرفي النزاع والدول الفاعلة فيه سيعقد في برلين يوم 19 يناير/كانون الثاني الجاري.

ويفترض أن تشارك في هذا المؤتمر 10 دول على الأقل، هي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى ألمانيا وتركيا وإيطاليا ومصر والإمارات.

وفي سياق متصل، شدد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" على ضرورة أن تكون جميع الجهود الدولية بشأن ليبيا داعمة لعملية برلين، وأن يحترم جميع الأطراف وقف إطلاق النار عند توقيع الاتفاق.

ويأتي الإعلان عن القمة بعد دخول وقف هش لإطلاق النار، يوم الأحد، بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة وبين قوات "خليفة حفتر"، حيز التنفيذ تلبية لمبادرة تركية روسية، الأربعاء الماضي.

ومنذ بدء هجوم "حفتر" للسيطرة على طرابلس في 4 من أبريل/نيسان الماضي، قتل أكثر من 280 مدنيا ونحو ألفي مقاتل، بحسب الأمم المتحدة، ونزح أكثر من 150 ألف ليبي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات