الثلاثاء 14 يناير 2020 03:31 م

بعد أن اقتربت الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع من الحرب، تبادلا الرسائل عبر السفارة السويسرية في طهران برئاسة السفير "ماركوس ليتنر". وهو الرجل المسؤول عن تنفيذ "تفويض سلطة الحماية" السويسري لكلا البلدين المتنازعين.

وظل السفير "ماركوس ليتنر" في منصبه لأكثر من عامين، وهو في وضع جيد لضمان الحفاظ على الاحترافية الدبلوماسية وسط المناخ الملتهب الحالي.

ويتم الحفاظ على تفاصيل عمل سويسرا كرسول بين واشنطن وطهران بسرية تامة، من أجل الحفاظ على ثقة الجانبين. ومرة أخرى هذا الأسبوع، لم يخرج تصريح عن وزارة الخارجية في برن، عاصمة سويسرا الإدارية، إلا أنه كان هناك تبادل للرسائل بين الدولتين عبر سفارتها في طهران.

وقال "ليتنر"، للصحافة السويسرية، في سبتمبر/أيلول، إنه منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018، حمّله "تفويض سلطة الحماية" المزيد من العمل. وقال إن الأمر استغرق ما يصل إلى 50% من وقت عمله، والآن قد يكون أكثر من ذلك.

  • 24 عاما في وزارة الخارجية

ويعمل "ليتنر"، البالغ من العمر 53 عاما، في وزارة الخارجية منذ 24 عاما، ويتمتع "بسمعة طيبة للغاية"، وفقا لما ذكره دبلوماسي سابق. وعبر حسابه على "تويتر"، يقدم "ليتنر"، الأب لطفلين، صورة ديناميكية غير رسمية في بعض الأحيان؛ حيث ينشر صورا له يرتدي فيها بنطالا من الجينز وقميصا مفتوحا.

ودرس "ليتنر" الاقتصاد في زيوريخ، وعمل في البداية في مجال الصناعة والتجارة والمالية. ثم في عام 1996، التحق بوزارة الخارجية؛ حيث كانت إحدى مهامه الأولى هي تحرير "سويسرا" من دورها كمركز لـ"الماس الدموي" (يطلق مصطلح الماس الدموي أو الماس الملطخ بالدماء أو الماس المؤجج للصراعات على الماس الذي يتم استخراجه من منطقة نزاع مسلح أو حرب ويتم استخدامه في تمويل الحروب والنزاعات المسلحة).

وتلا ذلك أولى وظائفه في الخارج في جنوب إفريقيا وشيلي.

وتم تعيين "ليتنر" سفيرا لأول مرة لدى مصر، عام 2013، في أوج الأزمة السياسية هناك. وقال في وقت لاحق: "لقد سلمت أوراق اعتمادي إلى الرئيس (محمد) مرسي، وبعد أسبوعين تم خلعه". وأثناء موجة المظاهرات في ذلك الوقت، كان ينام داخل السفارة في كيس للنوم، خشية قطع الطريق المؤدي إلى السفارة.

  • أعصاب من فولاذ

وفي مصر، أظهر "ليتنر" البرودة اللازمة في أوقات الأزمات. وفي طهران، يعد العمل بشكل طبيعي في السفارة السويسرية مؤشرا لسكان طهران. فإذا كان هناك دعوات لموظفي السفارة للمغادرة، فيمكن اعتبار ذلك علامة على هجوم أمريكي وشيك وسببا للذعر. وفي الوقت نفسه، غالبا ما تكون هناك مظاهرات شديدة مناهضة للولايات المتحدة أمام السفارة.

كانت أعصاب "ليتنر" الفولاذية ضرورية أيضا في المفاوضات التي أدت إلى تبادل الأسرى بين إيران والولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وعمل السفير "بلا كلل" على إطلاق سراح السجناء، وفقا لأحد أعضاء الحكومة الأمريكية.

  • كل العيون تتطلع إلى "دافوس"

وقال "ليتنر" لراديو "زيورسي" السويسري، العام الماضي، إن الحياة في إيران "طبيعية أكثر مما قد يتصور المرء من الخارج. في المساء يمكنك الذهاب إلى المطاعم والمقاهي، ويمكنك التنقل بسهولة، خاصة في طهران".

ولا يمكن الوصول إلى "ليتنر" لإجراء المقابلات في الوقت الحالي، لكنه ربما يقضي وقتا أقل في المقاهي. فلا يزال الوضع متوترا، وقد أعلن كل من الرئيس الأمريكي ووزير الخارجية الإيراني أنهما سيحضران المنتدى الاقتصادي العالمي في "دافوس" خلال أسبوعين. ويعني هذا أنهما ربما سيحتاجان إلى ساعي البريد السويسري خاصتهما.

المصدر | كاثرين أمان/أوراسيا ريفيو - ترجمة وتحرير الخليج الجديد