الثلاثاء 14 يناير 2020 04:50 م

قالت مصر، الثلاثاء، إن اجتماعات "سد النهضة" الإثيوبي في واشنطن شهدت في يومها الأول، الإثنين، لقاءات مطولة ومعمقة تبحث الأسس والضوابط الفنية اللازمة للتوصل لاتفاق عادل ومتوازن حول قواعد ملء وتشغيل السد. 

جاء ذلك في بيان للخارجية المصرية تعليقا على اليوم الأول للاجتماع التقييمي الأمريكي لمفاوضات سد النهضة عقب تدخل واشنطن لرعايتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2019. 

وأوضح البيان أن "وزيري الخارجية والموارد المائية والري شاركا في الاجتماع الذي عٌقد الإثنين بوزارة الخزانة الأمريكية برئاسة وزير الخزانة ستيفن منوشن وبحضور رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس لمناقشة مستجدات المفاوضات الجارية حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة". 

وأضاف: "الاجتماعات تضمنت لقاءات مطولة ومعمقة بين الجانبين المصري والأمريكي تم خلالها شرح الرؤية المصرية للقواعد والآليات التي يتعين أن تحكم ملء وتشغيل سد النهضة.

كما أعقب ذلك لقاء جمع وزراء الخارجية والري في مصر والسودان وأثيوبيا والوفود المرافقة لهم تم خلاله التباحث حول الأسس والضوابط الفنية اللازمة للتوصل لاتفاق عادل ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة.

وأضاف بيان الخارجية المصرية أنه من المقرر أن تستأنف الاجتماعات، الثلاثاء، على المستوى الوزاري لمراجعة وبحث نتائج المشاورات الفنية.

لم يصدر عن الجانب الإثيوبي بيانا بشأن اليوم الأول لاجتماعات واشنطن، غير أن وكالة الأنباء الرسمية للبلاد قالت إن وزراء إثيوبيا والسودان ومصر اجتمعوا في واشنطن للتشاور حول ملء وتشغيل "سد النهضة" . 

وأضافت: "في اجتماع واشنطن، من المتوقع أن تحل الدول خلافاتها وتتوصل إلى اتفاق".

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق الأربعاء، فسيتم الاستناد إلى المادة العاشرة من إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاثة بشأن السد، عام 2015، حسب مخرجات اجتماع واشنطن في نوفمبر 2019.

وتعطي هذه المادة الأطراف المعنية الحق في تعيين وسيط دولي للمساعدة على حل الخلاف حول السد.‎

والأحد، طلب رئيس وزراء إثيوبيا "آبي أحمد علي" من رئيس جنوب أفريقيا "سيريل رامافوزا" الوساطة في مفاوضات سد النهضة؛ نظرا لأن بلاده ستتسلم رئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2020 خلفا لمصر. 

فيما نقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مساعد وزيرالخارجية الأسبق السفير "محمد حجازي" قوله إن "استدراج إثيوبيا لمصر لوساطة جديدة، مع كل الاحترام لجنوب أفريقيا، هو محاولة إثيوبية لتفريغ الوساطة الأمريكية الحالية واستدراج التفاوض لتفاوض آخر وآخر وهكذا". 

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليارا. 

بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، والهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء في الأساس. 

المصدر | الخليج الجديد