الثلاثاء 14 يناير 2020 07:45 م

دعا مستشار الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، "ياسين أقطاي"، إلى ضرورة الجلوس مع مصر والتعاون معها، معتبرا أن أسباب التعاون بين البلدين أكثر من أسباب الحرب والعداء.

جاء ذلك في مقال كتبه "أقطاي" على موقع "يني شفق" التركي، تحدث خلاله عن التطورات في منطقة شرق المتوسط.

وطرح "أقطاي" في مقاله تساؤلا: "ألا يمكن أن تكون هذه فرصة للعلاقات التركية المصرية الليبية؟".

وأشار إلى أن "هناك أسبابا عديدة للتعاون أكثر من أسباب الحرب والعداء بين مصر وتركيا".

وحذر من أن "الانفصال بين البلدين يخلق العديد من الفرص للآخرين، ويتسبب في خسائر فادحة للدولتين والعالم الإسلامي ككل".

وخلص إلى أن "تعاون الدولتين وتضامنهما هو أمر لا مفر منه وعليهما أن يفعلا ذلك عاجلا أم آجلا".

ولفت إلى أنه بينما كانت الحملة الإعلامية في مصر تتحدث عن أن تركيا قادمة إلى ليبيا من أجل محاربة مصر، "قلنا وأوضحنا أن تركيا لا يمكنها أن تحارب أية دولة عربية أو مسلمة، بل على العكس من ذلك، هي تريد إيقاف تلك الحرب المشتعلة في ليبيا".

وذكر أن "الأهم أن قرار إرسال قوات تركية إلى ليبيا جاء إثر دعوة رسمية من حكومة شرعية"، في إشارة إلى حكومة "الوفاق الوطني" الليبية المعترف بها دوليا.

وأشار "أقطاي" إلى أن "دوافع التعاون بين مصر وتركيا تفوق بحد ذاتها وبشكل كبير دوافع إشعال الحرب بين البلدين، والاتفاق التركي الليبي بدوره يعيد الحقوق المصرية في حدود المنطقة الاقتصادية المنحصرة التي ضاعت بسبب الاتفاق الذي تم بين مصر واليونان".

وتابع أنه "يمكن الذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك وطرح هذا السؤال، لماذا لا يمكن عقد اتفاقية مع مصر أيضا، على غرار اتفاقية ليبيا".

وتساءل: "توقيع اتفاقية من هذا النوع في شرق المتوسط، بين تركيا وليبيا ومصر، ألا يعني تعزيزا وحماية لحقوق شعوب تلك الدول؟".

وتصاعدت حدة التوترات بعد إعلان تركيا مؤخرا إرسالها قوات عسكرية لدعم حكومة "الوفاق"؛ حيث تدعم مصر قوات المشير "خليفة حفتر" التي تهاجم العاصمة طرابلس.

وأبرمت أنقرة ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق"، "فايز السراج"، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اتفاقيتين؛ الأولى لترسيم المناطق البحرية، والأخرى للتعاون الأمني والعسكري بما يسمح بإرسال قوات إلى ليبيا بناء على طلب من طرابلس.

ويلقى التقارب بين طرابلس وأنقرة رفضا من مصر المجاورة، ودول أخرى في المنطقة، بينما رفضت اليونان الاتفاقية المتعلقة بترسيم الحدود البحرية، وطردت السفير الليبي من أثينا. 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات