الأربعاء 15 يناير 2020 06:49 م

قال معهد التمويل الدولي، إن ركود الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني بسبب عقوبات تحد من مبيعات النفط، سيشتد خلال السنة المالية الحالية وقد تتراجع احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي إلى 73 مليار دولار بحلول مارس/آذار، لتفقد البلاد بذلك قرابة 40 مليار دولار في عامين.

وأضاف المعهد، هذا الأسبوع، أن اقتصاد إيران انكمش 4.6% في السنة المالية 2018-2019، ومن المتوقع أن يتفاقم الانكماش إلى 7.2% في السنة المالية الحالية.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على 17 من منتجي المعادن، وشركات التعدين الإيرانية، الأسبوع الماضي، رداً على هجوم إيراني استهدف قوات أمريكية في العراق، انتقاماً لمقتل قائد عسكري إيراني في ضربة بطائرة أمريكية في بغداد.

وإيران ليست من كبار منتجي المعادن، لكن العقوبات تزيد الضغوط على الاقتصاد الذي يكبله تراجع صادرات النفط الخام والمكثفات، والذي انخفض إلى أقل من 0.4 مليون برميل يومياً، في الشهور القليلة الماضية، بعدما بلغ ذروته عند 2.8 مليون برميل يومياً في مايو/أيار 2018.

وقال معهد التمويل الدولي: "لم يسفر تراجع الواردات إلا عن تعويض جزء من التراجع الكبير في الصادرات. ونتيجة لهذا، تحول ميزان الحساب الجاري إلى عجز طفيف للمرة الأولى منذ 1998".

كانت إيرادات إيران النفطية ارتفعت بعد إبرام الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية في 2015، ما وضع حداً لنظام عقوبات فُرض على طهران في 2012، بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

لكن أعيد فرض عقوبات جديدة بعد انسحاب الرئيس الأمريكي؛ "دونالد ترامب"، من الاتفاق في 2018، وهي العقوبات الأمريكية الأكثر إيلاماً لطهران.

  • المخاطر والفرص

وذكر معهد التمويل الدولي، أنه إذا استمرت العقوبات الأمريكية "بعد عامين من الركود الشديد، سيظل النمو ضعيفاً على المدى المتوسط وسيرتفع معدل البطالة أكثر ليتجاوز 20%، وستواصل الاحتياطيات الرسمية تراجعها إلى حوالي 20 مليار دولار بحلول مارس/آذار 2023".

وأضاف المعهد، أنه إذا رُفعت العقوبات الأمريكية، في المقابل، فإن نمو الاقتصاد الإيراني قد يتجاوز 6% سنوياً، على أن تستأنف الاحتياطيات ارتفاعها إلى 143 مليار دولار، وقد يتضاعف الناتج المحلي الإجمالي إلى مثليه، ليصل إلى 639 مليار دولار بحلول مارس/آذار 2024". وتبدأ السنة المالية الإيرانية في مارس/آذار من كل عام.

وقال "روبرت موغيلنيكي"، وهو باحث مقيم في معهد دول الخليج العربية بواشنطن: "في ظل ترجيح بقاء الرئيس ترامب في المنصب في جزء كبير من 2020 وربما حتى 2024، فإن آفاق التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران تبدو بعيدة. ولذلك فإن عدد المخاطر التي تواجه الاقتصاد الإيراني يفوق عدد الفرص".

يُكر أن انخفاض قيمة العملة الإيرانية بعد إعادة فرض العقوبات، عطل التجارة الخارجية، وفاقم التضخم السنوي الذي توقع صندوق النقد الدولي، أن يصل إلى 31% هذا العام.

المصدر | رويترز