الجمعة 17 يناير 2020 06:39 م

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن إدارة الرئيس "دونالد ترامب"، تدرس جميع الخيارات، في طريقة التعاطي مع مصر، بعد وفاة "مصطفى قاسم"، الأمريكي ذو الأصول المصرية، داخل محبسه.

وعلى الرغم من رفض المتحدث الأمريكي، "مناقشة مداولات السياسة أو الاتصالات التي يجريها البيت الأبيض مع الكونجرس، في هذا الشأن، إلا أنه عبر عن حزنه لوفاة قاسم، دون داع في محبسه".

وأضاف: "لقد طالبنا المزيد من المعلومات من السلطات المصرية، فيما يتعلق بتفاصيل الوفاة"، حسبما نقلت عنه "المونيتور".

يأتي ذلك، في وقت يضغط الكونجرس على الإدارة الأمريكية، لتنفيذ العقوبات المقررة قانونًا على المسؤولين المصريين، المتسببين في وفاة "قاسم".

وبعث السيناتوران "فان هولين" و"باتريك ليهي"، الخميس، برسالة إلى "ترامب"، يدعوانه فيها إلى حظر المسؤولين المصريين المتورطين في اعتقال "قاسم" وموته من دخول أمريكا.

وتطلب الرسالة أيضًا من "ترامب"، معاقبة المسؤولين المصريين، بموجب قانون "ماجنيتسكي"، والذي من شأنه أن يحجب الأصول المالية التي يملكونها في الولايات المتحدة، ويحظر المعاملات الأمريكية معهم.

من جانبه، دعا السيناتور "بيتر كينغ"، الإدارة الأمريكية إلى الضغط على مصر بأقصى درجة، والتهديد بفرض عقوبات وسنها ضدهم.

وحسب المتحدث باسم الخارجية، فإن المسؤولين الأمريكيين سيواصلون إثارة المخاوف الخطيرة بشأن حقوق الإنسان، والأمريكيين المحتجزين في مصر.

لكنه رفض مشاركة أسماء الأمريكيين المحتجزين "بسبب اعتبارات الخصوصية".

وتحتجز مصر ستة مواطنين أمريكيين على الأقل، ومقيمين دائمين.

وكانت أسرة "مصطفى قاسم" قد قدمت طلبا إلى "ترامب"، ووزير خارجيته "مايك بومبيو"، طالبت فيه بضرورة التدخل لإطلاق سراحه، بعد تدهور حالته الصحية.

وسبق أن تحدث نائب الرئيس الأمريكي "مايك بينس"، في 2018، مع الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، عن قضية "قاسم" وآخرين، يحملون الجنسية الأمريكية، ويقبعون في السجون المصرية يقدر عددهم بـ20 شخصا، وأكد حينها "بينس" أن "السيسي" وعده بالتعامل مع هذا الأمر.

كما أعرب "بومبيو"، في وقت سابق، عن قلقه إزاء حقوق الإنسان والحريات في مصر وبالأخص المعتقلين في السجون المصرية، خلال لقائه مع وزير الخارجية المصري "سامح شكري" في واشنطن، خلال سبتمبر/أيلول الماضي.

وخلال ذلك اللقاء، ذكر "بومبيو" تحديدا اسم "قاسم"، وهو رجل أعمال أمريكي يقيم في مدينة نيويورك، التي هاجر إليها قبل سنوات عديدة.

وجرى اعتقال "قاسم"، في أغسطس/آب 2013، خلال زيارته إلى القاهرة، هو وصهره، داخل مركز تسوق في القاهرة، وذلك خلال عمليات اعتصام رابعة لأنصار الرئيس الراحل "محمد مرسي" بحي مدينة نصر شرقي القاهرة.

وأوقف جنود الرجلين، وطلبوا منهما أوراق هويتيهما، وبينما سلمهما صهر "مصطفى" وثائقه المصرية لتجنب لفت الانتباه كما قال، اختار "قاسم" الاحتماء بجواز سفره الأمريكي، تلك الخطوة، أثارت غضب أحد الجنود، وفق "أحمد" الذي قال إن العسكري ما إن رأى جواز السفر الأزرق حتى انهال على "قاسم" ضربا لينضم إليه رفاقه ويشاركونه الاعتداء على الرجل الذي كان في 48 من عمره، وجرى ضمه إلى قضية فض اعتصام رابعة.

وخلال فترة اعتقاله الطويلة، ظل "قاسم" يعاني من عدة مشاكل صحية بينها السكري وأمراض في القلب والغدة الدرقية، وخضع لعلاج ضد سرطان الجلد.

وفي 8 سبتمبر/أيلول 2018، أدان القضاء المصري "قاسم" في إطار محاكمة جماعية طالت 700 شخص، تتعلق بقضية فض اعتصام ميدان رابعة، وأصدرت حكما عليه بالسجن 15 عاما.

واحتجاجا على الحكم الصادر ضده، دخل "قاسم" إضرابا عن الطعام، انتهى أخيرا بهبوط في الدورة الدموية، أفضت بحياته.

المصدر | الخليج الجديد