الأحد 19 يناير 2020 04:09 م

نشرت منصة "نحن نسجل" الحقوقية، تسجيلًا صوتيًا مسربا من داخل أحد السجون المصرية لأصوات استغاثات وطرق شديد على أبواب الزنازين داخل مجمع سجون طرة جنوب القاهرة.

ويتضمن التسجيل استغاثات لمعتقلين وهم ينادون على قوات الأمن المصرية لإنقاذ سجين في حالة صحية حرجة، ويظهر صوت المساجين وهم ينادون على إدارة السجن بقولهم: "واحد بيموت.. واحد تعبان يا شاويش"، وينتهي التسجيل بصوت يقول: "حسبنا الله ونعم الوكيل".

ويعود التسجيل إلى تاريخ اليوم 17 يناير/كانون الثاني الجاري.

ويقول معتقلون مصريون سابقون إن إدارات السجن عادة ما تغلق عنابر الاعتقال التي تحتوي أعدادا كبيرة من المساجين، وفيهم مرضى بأمراض خطيرة ومزمنة، دون وجود أي وسيلة تواصل أو إغاثة معظم اليوم، وفي حالة تفاقم حالة أحدهم، يبدأ المعتقلون بالنداء بأعلى صوتهم والطرق على الأبواب على أمل سماع أصواتهم.

وعادة ما تستغرق عملية فتح الزنازين لإغاثة المريض ما يزيد على ساعة، وأحيانا يتم نقله لعيادة السجن ليكتشفوا عدم وجود طبيب للمبيت، ما يعني أن المريض سيظل بزنزانته حتى الصباح، وهو ما تسبب في وفاة معتقلين.

وطالبت منظمات حقوقية مصرية اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتفقد أوضاع السجون في مصر، والسماح لخبراء الأمم المتحدة، بزيارتها، بعد تصاعد أعداد الوفيات داخل السجون المصرية منذ مطلع العام الجاري، نتيجة الإهمال الطبي ورفض إدخال  الأغطية والملابس الثقيلة للمعتقلين في هذا الطقس البارد.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، توفي 4 معتقلين سياسيين بينهم امرأة في السجون المصرية، كما توفي سجين جنائي، بسبب ظروف الاحتجاز المتدهورة والإهمال الطبي، في ظل أجواء طقس قاسية، وهناك العشرات مثلهم يواجهون المصير ذاته.

وانطلقت الحملات المتعاقبة للتحذير من تدهور الأوضاع في السجون المصرية عامة، وسجن العقرب خاصة، واستمرارا لما سمته منظمات حقوقية "ظاهرة الإهمال الطبي المتعمد"، بعد توثيق وفاة نحو 30 شخصا خلال عام 2019 بالإهمال الطبي داخل المعتقلات.

المصدر | الخليج الجديد