الأحد 19 يناير 2020 07:41 م

أعلنت السعودية، الأحد، "دعمها الكامل" لسيادة قبرص الرومية (اليونانية) على أراضيها، ما ينذر بمزيد من تدهور العلاقات مع تركيا بشكل غير مسبوق.

جاء التأكيد السعودي على لسان وزير الخارجية، الأمير "فيصل بن فرحان بن عبدالله"، في مؤتمر صحفي مع نظيره القبرصي "نيكوس كريستودوليديس".

ووصل "كريستودوليديس"، في وقت سابق، الأحد، إلى الرياض، والتقى العاهل السعودي، الملك "سلمان بن عبدالعزيز".

وخلال اللقاء بين وزيري خارجية البلدين، بحث "بن فرحان" و"كريستودوليديس" العلاقات الثنائية بين بلديهما ومستجدات الوضع على الساحة الدولية.

ووصف "بن فرحان" السعودية وقبرص بـ"البلدين الصديقين"، منوها بعمق العلاقات بينهما، وحرص المملكة على تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة في العديد من المجالات.

وأضاف أن "المملكة تتابع باهتمام بالغ المستجدات الراهنة في منطقة شرق المتوسط، وتبدي حرصها على الأمن والاستقرار هناك، وتؤكد على دعمها الكامل لسيادة قبرص على أراضيها".

كما دعا كافة الأطراف المنخرطة في القضية القبرصية إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن لحل النزاعات، والنأي عن التصعيد، واحترام قواعد القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة، مشيرا إلى أن ذلك لا يخدم الأمن والسلم الدوليين والاستقرار في هذه المنطقة.

ويشير التصريح السعودي الأخير حول تأكيد سيادة قبرص الرومية على أراضيها إلى استمرار التباعد بين الرياض وأنقرة، ويرى مراقبون أن الرياض قد تكون قطعت، بهذا التصريح، شعرة معاوية مع أنقرة، والتي لا تعترف بسيادة قبرص الرومية إلا على جزء خاص من الجزيرة.

ومنذ 1974، تعيش جزيرة قبرص انقساما بين شطرين؛ تركي في الشمال، ورومي في الجنوب.

ولم تحظ جمهورية شمال قبرص التركية المعلنة من جانب واحد باعتراف دولي ولا تعترف بها سوى تركيا كدولة ذات سيادة.

في المقابل حظيت قبرص الرومية بعضوية الاتحاد الأوروبي، وتقول إن الشمال واقع تحت احتلال غير قانوني منذ الغزو التركي للجزيرة عام 1974.

وزادت التوترات بين الشطرين مع اكتشاف مكامن للغاز الطبيعي في منطقة المياه بين قبرص و(إسرائيل).

ويتهم القبارصة الأتراك الحكومة القبرصية بالتصرف بشكل منفرد بدعوتها الشركات للتنقيب في المنطقة، ويقولون إنهم يريدون اقتسام أرباح أي إنتاج للغاز، وترفض الحكومة القبرصية الفكرة.

ويقول القبارصة الأتراك إن خيارهم الأول هو التفاوض مع القبارصة اليونانيين بشأن توحيد الجزيرة لكن بعد عقود من عدم التحرك لا يمكن أن يستمر هذا الموقف إلى الأبد.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات