الأربعاء 22 يناير 2020 12:00 م

يمكن للمصريين أن يطمئنوا خلال فترة الشهر ونصف المقبلة إلى أن جيوبهم آمنة من الصدمات الكبيرة في أسعار الغاز. وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية قد أصدرت بيانا رسميا في وقت سابق من هذا الشهر أعلنت فيه أن أسعار الوقود ستبقى عند مستوياتها الحالية حتى مارس/آذار.

وصرح "محمد شعيب"، الرئيس التنفيذي لشركة الشرق للغاز، لـ"المونيتور"، بأن القرار تم التوصل إليه في 2 يناير/كانون الثاني خلال الاجتماع الثالث للجنة متابعة آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، وهي الآلية التي تم تطبيقها كما هو مطلوب من قبل صندوق النقد الدولي كشرط من شروط إقراض مصر.

وفي الاجتماع الثاني للجنة، الذي تم عقده في 3 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، قام أعضاء اللجنة بتخفيض سعر اللتر لكل أنواع البنزين الثلاثة بمقدار 25 قرشا مصريا، من بين المنتجات البترولية الأخرى، مثل زيت الوقود والديزل.

ووفقا لقرار أكتوبر/تشرين الأول، انخفضت أسعار الوقود إلى 6.50 جنيها (0.40 دولارا) للتر بنزين 80 أوكتان، و7.75 جنيها (0.48 دولارا) لبنزين 92 أوكتان، و8.75 جنيها (0.55 دولارا) لبنزين 95 أوكتان. بالإضافة إلى ذلك، خفضت اللجنة سعر زيت الوقود للطن الواحد للاستخدام الصناعي بمقدار 250 جنيها (15.60 دولارا)، ليصل إلى 4 آلاف و250 جنيها (256.60 دولارا).

وأنشأت الحكومة لجنة المتابعة في يناير/كانون الثاني 2019، بتعيين ممثلين من وزارة البترول والثروة المعدنية، ووزارة المالية، والمؤسسة المصرية العامة للبترول. وقال "شعيب"، عضو اللجنة، في البداية، إن دور اللجنة كان تحديد أسعار الوقود على أساس ربع سنوي، عن طريق ربط سعر بنزين 95 أوكتان في السوق المحلية بالسعر العالمي لزيت برنت، وتحويله ليكون بالجنيه المصري مقابل الدولار.

وفي يوليو/تموز 2019، تم تكليف اللجنة بمسؤولية ضبط أسعار جميع أنواع الوقود، وليس فقط 95 أوكتان، مع حد أقصى قدره 10% للزيادة والنقصان.

وقال "محمد نجم"، الباحث الاقتصادي في "مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية"، لـ "المونيتور"، إن آلية التسعير الآلي ليست خاصة بمصر. ووفقا لـ"نجم"، كان من المتوقع أن ترفع اللجنة الأسعار بعد أن تعرضت منشآت "أرامكو" النفطية في السعودية لهجوم بطائرة بدون طيار في 16 سبتمبر/أيلول، لكنها قررت في النهاية خلاف ذلك بسبب انخفاض سعر الصرف مقابل الدولار، عند 16 جنيها للدولار، مقارنة بـ18 جنيها في وقت سابق، مما ساعد على تعويض الزيادة في أسعار النفط. وبعد الهجوم، ارتفعت عقود خام برنت الآجلة بنسبة 19.5%، لتصل إلى 71.95 دولارا للبرميل، في أكبر قفزة لها منذ عام 1991.

وقال "عبدالخالق فاروق"، الخبير الاقتصادي ومدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية تم تنفيذها استجابة لشروط صندوق النقد الدولي بشأن حصول مصر على الشريحتين الخامسة والسادسة من القرض البالغ 12 مليار دولار.

وأشار "فاروق" إلى أن تعويم سعر صرف الجنيه، ورفع الدعم عن الوقود، وفقا لبرنامج قروض صندوق النقد الدولي، أضر بشكل كبير بالمصريين، مما أدى إلى ارتفاع شديد في أسعار النقل، وما ترتب على ذلك من تآكل للقوة الشرائية.

وقال إنه كان من المتوقع أن تقوم الحكومة بتخفيض أسعار المنتجات البترولية بعد انخفاض سعر الصرف من 18 جنيها إلى أقل من 16 جنيها مقابل الدولار. وأشار "فاروق" إلى أن أسعار النقل لم تنخفض على الرغم من انخفاض أسعار الوقود في شهر أكتوبر/تشرين الأول، حيث كان الانخفاض ضئيلا نسبيا.

المصدر | المونيتور - ترجمة وتحرير الخليج الجديد