الأربعاء 22 يناير 2020 02:12 م

تشهد الأيام الحالية هجوما حادا من الإعلام السعودي الرسمي ضد قطر وأميرها، حيث عادت الرياض لاتهام الدوحة بالإرهاب، مما يوحي ببوادر انهيار آمال المصالحة السعودية القطرية التي تحدث عنها مسؤولون من البلدين أواخر العام الماضي.

وبثت الثلاثاء قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية تقريرا وصف قطر "بالابن الضال للخليج والعرب والبنك المتحرك للملالي"، حيث وصفه عدد من المتابعين بأنه "تقرير يفتقر للمهنية".

كما شهدت ساحات "تويتر" هجوما واضحا من قبل أمراء سعوديين وعدد من الكتاب المعروفين بقربهم من الجهات الرسمية في السعودية على قطر.

من ناحية أخرى أعلنت قناة "الجزيرة" القطرية عن وثائقي جديد للبرنامج الاستقصائي "ما خفي أعظم" والذي سيتحدث عن ملف الحرم المكي وهو أحد الملفات الحساسة للسعودية.

ورغم تصريحات متبادلة من مسؤولين سعوديين وقطريين قبل شهرين عن بدء انفراجة في الأزمة بين البلدين وحدوث بعض الاتصالات الغير مباشرة، إلا أنه لم يعلن عن أي خطوة في اتجاه المصالحة بشكل رسمي حتى الآن.

فللمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة، في صيف 2017، أعلن وزير خارجية قطر، الشيخ "محمد بن عبدالرحمن آل ثاني"، في 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي، عن وجود قناة تواصل بين الدوحة والرياض واتفاقهما على المبادئ الأساسية للحوار، وكذلك على وقف الهجمات الإعلامية المتبادلة.

لكنه استدرك مشددًا أنه "من المبكر الحديث عن تقدم حقيقي في الحوار مع السعودية."

وللمرة الأولى، أيضا أعلنت الرياض في وقتها عن وجود مفاوضات لحل الأزمة مع قطر، حيث قال وزير الخارجية السعودي الأمير "فيصل بن فرحان"، في 10 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، إن "المفاوضات مستمرة" بين البلدين.

وحول التقرير الذي نشرته قناة "الإخبارية" السعودية، قالت الكاتبة القطرية "ريم الحرمي" إنه منذ بداية الأزمة لم يكف الإعلام السعودي عن استخدام مفردة "الابن الضال/العاق" وغيرها من المفردات التي تندرج تحت النظام الأبوي (البطريركي)".

وتابعت في تغريدة على "تويتر ": "والأبوية السياسية للسعودية هنا، هي محاولة إخضاع أية دولة لقراراتها وسياساتها، وحين ترفض الدول وتتمسك باستقلاليتها، تكون هذه أحد النتائج".

وخرج وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي "عادل الجبير"، الثلاثاء، ليهاجم قطر هو الآخر في كلمته أمام لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي.

وقال الوزير السعودي موجها حديثه للدوحة ما نصه "نتمنى على قطر تغيير سلوكها ودعمها للإرهاب."

وبدأت الأزمة الخليجية في 5 يونيو/حزيران 2017، وهي الأسوأ منذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها "إجراءات عقابية"؛ بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الدول الأربع بمحاولة فرض السيطرة على قرارها السيادي.

المصدر | الأناضول