الخميس 23 يناير 2020 04:48 ص

كشف مدير مكتب صحيفة "نيويورك تايمز" في بيروت، "بن هوبارد" عن تعرض هاتفه الذكي لمحاولة قرصنة من قبل عملاء قال إنهم مرتبطون بالسعودية.

وأضاف "بن هوبارد"، عبر حسابه بـ"تويتر"، أن محاولة القرصنة تلك جاءت بعد شهر واحد من قرصنة هاتف مؤسس شركة "أمازون" ومالك صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية "جيف بيزوس"، عام 2018.

وتوجه بالشكر إلى "مختبر المواطن"، "سيتيزن لاب" البحثي بجامعة تورنتو بكندا، مشيرا إلى أنه اكتشف محاولة الاختراق بفضله.

وجاء كشف مدير مكتب "نيويورك تايمز" بالعاصمة اللبنانية عن الأمر، بالتزامن مع تشظي فضيحة جديدة لولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" تمثلت في الكشف عن تفاصيل تورطه المباشر، على ما يبدو، في قرصنة هاتف "بيزوس"، عبر إرسال ملف فيديو له، خلال محادثة بينهما عبر تطبيق "واتس آب".

يذكر أن "بن هوبارد" عمل من قبل مديرا لمكتب "نيويورك تايمز" في السعودية، ودول عربية وشرق أوسطية أخرى، وله كتاب سيصدر، في مارس/آذار المقبل بعنوان "م.ب.س: قصة صعود قوة وسلطة محمد بن سلمان".

وفي 2017، نشر "بن هوبارد" وثائق عقد شراء اليخت الفخم "سيرين"، لصالح شركة يملكها "بن سلمان"، ومسجلة في السعودية، بما يقارب 2 مليار ريال (533 مليون دولار).

وحسب مقربين من "بيزوس"، فإنه يعتقد أن واحدة من النيران التي اشتعلت في علاقته مع السعوديين، هو الاتفاق الذي وقعته "واشنطن بوست" مع الصحفي السعودي المعارض "جمال خاشقجي".

لذلك ربطت الصحيفة، بين الاختراق، واغتيال "خاشقجي"، الذي كان يكتب في صحيفة "واشنطن بوست"، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التركية.

وتدحرجت القضية سريعا، حيث طالب أعضاء بالكونجرس، خلال الساعات الماضية، بإطلاعهم على تفاصيل التحقيقات الاستخباراتية حول قرصنة "بن سلمان" هاتف "بيزوس"، علاوة على فحص دقيق لاتصالات ولي العهد السعودي عبر التطبيقات المختلفة مع المسؤولين والشخصيات العامة وحتى المواطنين الأمريكيين، لمعرفة هل قرصن "بن سلمان" هواتفهم أو لا.

وأعرب عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الديمقراطي "كريس ميرفي" عن قلقه بشأن المعلومات التي تشير إلى وجود اتصالات شبه مستمرة بين ولي العهد السعودي، و"جاريد كوشنر"، و"جاريد كوشنر"، مستشار الرئيس الأمريكي وكبير مستشاري البيت الأبيض، مطالبا بفحص تلك الاتصالات، لاسيما عبر برنامج "واتس آب".

وقال السيناتور: "بالنظر إلى التقارير التي تفيد بأن جاريد كوشنر يستخدم واتس آب أيضًا بشكل متكرر للتواصل مع محمد بن سلمان ، فإن لدي مخاوف خطيرة بشأن نقاط الضعف الهائلة للأمن القومي لتلك العلاقة".

ونفت السعودية تلك الأنباء بشكل عام، واعتبرت أنها "سخيفة".

وقالت السفارة السعودية في واشنطن، في بيان لها إن "التقارير الإعلامية الأخيرة التي تقترح وقوف المملكة خلف قرصنة هاتف السيد جيف بيزوس سخيفة، ندعو للتحقيق في هذه المزاعم لنتمكن جميعا من الحصول على الحقائق".

المصدر | الخليج الجديد