الاثنين 27 يناير 2020 04:42 ص

أصيب عدد من الأشخاص، جراء القصف الذي استهدف المنطقة الخضراء ومبنى السفارة الامريكية في بغداد، في وقت طالبت الخارجية الأمريكية من الحكومة العراقية حماية سفاراتها.

وقال مصدر أمني عراقي، الأحد، إن 3 أشخاص على الأقل أصيبوا جراء القصف الذي استهدف المنطقة الخضراء، ومبنى السفارة الامريكية في بغداد، مضيفا: "لم تعرف جنسياتهم حتى الان".

وأوضح المصدر، أن طائرات مروحية تعمل لإخلاء بعض الموجودين داخل السفارة، مشيرا إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، فضلا عن قطع الطرق المؤدية إلى مبنى السفارة.

في وقت قال مصدر ثالث، في وزارة الدفاع العراقية، إن العسكرية الأمريكية التي هبطت داخل مجمع السفارة، ومن ثم أقلعت مجدداً ربما "أجلت مصابين".

ومساء الأحد، سقطت ثلاثة صواريخ من أصل خمسة، استهدفت المنطقة الخضراء وسط بغداد، داخل حرم السفارة الأمريكية مباشرة، وأصاب أحدها المطعم في وقت العشاء.

وهذا خامس هجوم من نوعه للسفارة، منذ مقتل قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني "قاسم سليماني"، والقيادي في "الحشد الشعبي" العراقي "أبومهدي المهندس" في ضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد في 3 يناير/كانون الثاني الجاري.

لكن الصواريخ جميعها أخطأت أهدافها، وسقطت خارج مجمع السفارة، مترامي الأطراف، وسط بغداد.

بيد أن هجوم الأحد، وهو الثاني خلال أسبوع، وكان في وقت أبكر من المعتاد، كما أنها هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها عن إصابة مباشرة.

وسبق أن قال مسؤول أمريكي، إن الصواريخ التي استهدفت السفارة الأمريكية، في 21 يناير/كانون الثاني الماضي، "سقطت قرب منزل نائب السفير".

من جانبها، دعت الولايات المتّحدة، العراق إلى حماية المنشآت الدبلوماسيّة الأمريكية.

وقال متحدّث باسم وزارة الخارجيّة الأمريكية في بيان: "ندعو حكومة العراق إلى الوفاء بالتزاماتها لحماية منشآتنا الدبلوماسيّة".

وأضاف: "منذ سبتمبر/أيلول الماضي، وقع أكثر من 14 هجومًا من جانب إيران والميليشيات المدعومة إيرانياً ضدّ موظّفين أمريكيين في العراق".

وتابع المتحدّث: "لا يزال الوضع الأمنيّ متوتّراً، وما زالت الجماعات المسلّحة المدعومة من إيران تُشكّل تهديدًا (..) لذلك، نبقى يقظين".

من جهته، أبلغ السفير الأمريكي في العراق "ماثيو تولر"، رئيس الوزراء المستقيل "عادل عبدالمهدي"، استنكار بلاده الشديد لقصف مبنى السفارة.

ودان "عبدالمهدي"، في بيان، الهجوم على السفارة، وقال: "إننا نستهجن استمرار هذه الأعمال المدانة والخارجة عن القانونن والتي تضعف الدولة وتمس بسيادتها، وبحرمة البعثات الدبلوماسية الموجودة على أرضها".

ووصف "عبدالمهدي"، إطلاق الصواريخ بأنه "تصرف انفرادي لا مسؤول"، والذي "قد يجر العراق ليكون ساحة حرب، خصوصا في وقت بدأت فيه الحكومة بإجراءات تنفيذ قرار مجلس النواب بانسحاب القوات الأجنبية من البلاد".

وكان البرلمان العراقي عقد جلسة في 5 يناير/كانون الثاني، صوت فيها على تفويض الحكومة إنهاء تواجد القوات الأجنبية في البلاد، بما في ذلك نحو 5200 جندي أمريكي.

كما قال رئيس البرلمان "محمد الحلبوسي"، إن القصف الصاروخي المتكرر الذي تعرضت له السفارة "أمرٌ مرفوض، وتصرف يسيء لسمعة العراق ويضعف الدولة ويمس بسيادتها".

وأضاف: هذا "عمل يتنافى مع الأعراف والاتفاقيات الدولية"، مبديا رفضه بأن يكون العراق طرفا في أي صراع، أو ساحة لتصفية الحسابات الدولية".

وتتهم واشنطن كتائب "حزب الله" العراقي، التي تمولها وتدربها إيران، بالوقوف وراء الهجمات الصاروخية على السفارة وقواعد عسكرية عراقية، تستضيف جنوداً أمريكيين.

ولم تنف أو تؤكد الكتائب هذه الاتهامات، إلا أنها في أعقاب اغتيال "سليماني" و"المهندس" دعت الكتائب، القوات العراقية إلى الابتعاد عن مواقع تواجد القوات الأمريكية مسافة ألف متر بغية استهدافها.

وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران على نحو غير مسبوق، ما أثار مخاوف عراقية من تحول البلد إلى ساحة لتصفية الحسابات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات