الجمعة 31 يناير 2020 04:09 م

أكد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، على أنه لا يحق لـ"بارونات الحرب" انتقاد موقف تركيا من الأزمة الليبية.

جاء ذلك في كلمة له، خلال اجتماع موسع لرؤساء فروع حزب "العدالة والتنمية"، في العاصمة أنقرة، الجمعة.

وقال الرئيس التركي: "الذين يدعمون الجنرال الانقلابي (خليفة حفتر) بالمرتزقة من كافة أنحاء العالم ويقدمون له كافة أنواع الأسلحة، ينتقدون تركيا بلا خجل".

وأضاف بأنه "لا يحق لأحد توجيه انتقادات إزاء الموقف التركي من ليبيا، وخصوصا أولئك الذين يدعمون بارونات حرب أياديهم ملطخة بالدماء".

وشدد على أن "الوقوف إلى صف الإنقلابي حفتر بدلا من الوقوف بجانب الحكومة الشرعية والشعب الليبي؛ يعتبر خيانة للديمقراطية".

وأكد "أردوغان" على موقف بلاده الثابت من ليبيا، إذ تقف إلى جانب الحكومة الشرعية هناك، مضيفا: "إننا نسيّر علاقاتنا مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، المعترف به دوليا، لكن مع الأسف هناك بعض الدول التي تسيّر علاقاتها مع المرتزق خليفة حفتر، الذي يعد كموظف لدى الحكومة الإماراتية".

ولفت إلى أن "حفتر" يقود جنودا من مجموعة "فاجنر" الروسية المقاتلة، فضلا عن حوالي 5 آلاف مسلح من السودان.

وأوضح أن أكثرية الشعب الليبي يؤيدون تركيا، مؤكدا أن بلاده لن تتخلى عن مسؤوليتها التاريخية الممتدة لنحو 500 عاما، إزاء الشعب الليبي وخصوصا أبناء "كور أوغلو" (أتراك ليبيا).

وشدد على أن وقوف بعض الليبيين إلى جانب "حفتر" بدلا من الحكومة المشروعة، يعتبر "خيانة" للديمقراطية، لافتا إلى أن "السراج" قام بأداء فعّال في كل من مؤتمري موسكو وبرلين، إلا أن "حفتر يقلب طاولة التفاوض في كل مرة".

وأضاف بأن "حفتر لم يكتفِ بعرقلة المفاوضات، إنما أظهر رغبته الحقيقية في عدم التفاوض من خلال تكثيف هجماته العسكرية مؤخرا، ولكن مع ذلك هناك عدد من الدول الأوروبية والعربية مازالت تواصل دعمها له، وبالتالي فإن التاريخ يسجل نفاق هذه الدول".

وأكّد على أنه "بالرغم من قيام بعض الأطراف بتقديم كافة أنواع الدعم العسكري والمادي لحفتر، إلا أنها في الوقت ذاته توجه الانتقاد لتركيا".

وتابع قائلا بأن بلاده ستواصل البقاء في ليبيا لغاية إرساء الاستقرار والأمان المنشود من قِبل كافة أبناء الشعب الليبي.

وفيما يخص التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، قال "أردوغان" إن نظيره الجزائري "عبدالمجيد تبون" أخبره خلال جولته الأفريقية الأخيرة، بأن فرنسا قتلت 5 ملايين جزائريا خلال حقبة الاستعمار.

وأضاف بأنه طلب من "تبون" وثائق الأرشيف التي تتضمن على هذه المعلومات، لكي يقوم بعرضها على "ماكرون"، لأن "الرئيس الفرنسي لا يعرف ذلك، لجهله بتاريخ بلاده" حسب قوله.

المصدر | الأناضول