الخميس 6 فبراير 2020 10:51 ص

أكد رئيس مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي "مرزوق الغانم" أن أمير البلاد "صباح الأحمد الجابر الصباح" حريص على حل مشكلة البدون حتى لا يتم توريثها للجيل القادم، لكنه شدد على أنه لن يحصل على الجنسية مزور أو خائن للبلاد.

جاء ذلك في حديث له أمام المجلس، الأربعاء، تطرق خلاله إلى ملف البدون، الذي وصفه بأنه "ملف شائك" والدخول إليه بمثابة الدخول إلى "عشر الدبابير".

ويعيش ما لا يقل عن 100 ألف من "البدون" في الكويت، وتقول السلطات الكويتية إن معظمهم "مقيمون غير شرعيين"، وأنهم دمروا عمدا جميع أدلة الانتماء إلى جنسيات أخرى، مثل العراق أو السعودية، من أجل الحصول على المزايا الاجتماعية السخية التي تقدمها الكويت لمواطنيها.

ولفت "الغانم" إلى أن القسم الأول من ملف الهوية الوطنية يتعلق بقضية "البدون"، قائلا إنها "مشكلة معقدة لم نخلقها، بل ورثناها".

واعتبر أن "أكبر عدو للبدون هم من يدعون أنهم (بدون) ويجب التفريق بين من يستحق ومن لا يستحق".

وشدد رئيس مجلس الأمة الكويتي على أن أمير البلاد "حريص على حل هذه القضية؛ حتى لا نورثها للجيل القادم"، مشيرا قبل ذلك إلى أنه "لولا وجود (الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية- تأسس عام 2010) لتضاعف عدد البدون كثيرا".

وكشف "الغانم" أن "عدد البدون كان 51466 عام 1965 وانخفض إلى 39461 عام 1970، ثم في عام 1975 قفز إلى 124085".

وتابع: "يجب أن نغير مفهوم أن إخفاء المستندات يقربك للجنسية الكويتية، والشهداء على رأسي، ويجب أن يُجنس أبناؤهم، لكن الخائن لن يجنس ولو على رقابنا"؛ في إشارة إلى أشخاص من البدون متهمون بالتعاون مع الجيش العراقي إبان غزوه للكويت عام 1990.

وتساءل "الغانم" في هذا الخصوص مستنكرا: "هل يجوز أن أساوي 42 شهيدا مع 3944 عسكريا متعاونين مع المحتل العراقي؟ الخائن لن يُجنس، ومن يستحق الجنسية على رأسي".

وأضاف: "يجب ألا نخلط بين الشهيد والخائن.. هناك 42 شهيدا من البدون، أحطهم على رأسي، وأغلب أبنائهم تجنسوا، ومن لم يتجنس فهو مظلوم، مقابل 3944 متعاونا مع الجيش العراقي أثناء الغزو".

وأعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي اعتزامه "تقديم اقتراح بقانون اليوم (الأربعاء) بشأن إنشاء هيئة للجنسية تكون مهمتها متابعة ضوابط اكتساب الجنسية الكويتية والكشف عن حالات التزوير"، ووصف من يرفض هذه القوانين بأنه "الذي في بطنه شيء، وملف التزوير لا يحتمل الانتظار والتأخير".

وتدفع بعض العائلات غير الكويتية مبالغ مالية كبيرة لعائلات كويتية مقابل تسجيل أبنائها على ملفاتهم العائلية للاستفادة من المزايا الحكومية التي يوفرها البلد النفطي الغني لمواطنيه، بينما يتربى المولود لدى عائلته الحقيقية وفي منزلها بشكل طبيعي.

ويثير ملف الجنسيات المزورة قلقا رسميا وشعبيا في الكويت؛ بسبب مخاوف من أن يشكل أصحاب الجنسيات الكويتية المزورة تهديدا أمنيا.

وتعتبر قضية "البدون" في الكويت من أبرز القضايا الشائكة، التي لا تغيب عن النقاشات الشعبية والرسمية، وسط مطالبات بوضع حل جذري لهذا الملف.

ويعد البدون حاليا، وهم نحو 2.3% من السكان، أقلية مقارنة بالعدد الإجمالي للمواطنين، الذي يقدر بنحو 4.5 ملايين نسمة.

المصدر | الخليج الجديد + القبس