الثلاثاء 5 نوفمبر 2019 02:20 م

تصاعدت أزمة "البدون" في الكويت، بعد انتحار شخصين، وسط ضجة كبيرة في الشارع الكويتي.

وأقدم كلا من "بدر الفضلي" و"زايد العصمي"، على الانتحار، بسبب "تعرضهما للظلم، وحرمانهما من أبسط الحقوق"، بحسب حقوقيين.

وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل، آخر محادثة جمعت "العصمي" بنجله، يوصيه فيها بالحرص على إخوته، ويخبره بأن هذا آخر يوم في حياته، وأنه سينتحر بسبب الضيق الذي يعيشه.

و"العصمي" في العقد الخامس من عمره، وهو عاطل عن العمل ولديه أطفال، حيث قام باستئجار مركبة ولم يستطع السداد، ما دفعه إلى الانتحار.

وودع "الفضلي" الحياة، شنقا، بأبيات من الشعر، قال فيها: "ما جيت جايع للحياة ولا عشت بالدنيا أكون.. ولا رجيت الضيق رغم صعوبات الوقت الردي، أنا ما أنسى الرفيق لا ذاع صيته من يكون، ولا ثورة حليم لا جارت الأيام ضدي".

وتحقق السلطات الكويتية في ملابسات واقعتي الانتحار، وسط انتقادات حادة لمماطلة الحكومة في حل أزمة "البدون" العالقة منذ عدة عقود، وفق وسائل إعلام محلية.

وقال مؤسس ومدير حركة الكويتيين البدون "محمد والي العنزي"، إن الحكومة الكويتية لا تستوعب الدروس، متهما إياها بالفساد.

وطالب "العنزي" المقيم في لندن، بحل القضية، مشيرا إلى أن الآلاف من بدون الكويت حصلوا على جنسيات من بريطانيا، والنرويج، والسويد، والدنمارك، وفرنسا، وهولندا، وإيرلندا، وكندا، والولايات المتحدة، وأستراليا، وغيرها.

وكان رئيس مجلس الأمة "مرزوق الغانم"، أعلن عن مقترح لحل القضية، يتضمن منح البدون حق التعليم والعلاج، واستصدار الرخص، مع منحهم صفة المقيم لمدة 15 سنة.

وتقدر السلطات الكويتية عدد "البدون" الكامل بأقل من 100 ألف شخص، لكنها لم تعترف إلا بنحو 32 ألفًا منهم، وتقول إن الباقين هم من جنسيات أخرى.

ويتمسك الكثير من البدون بشدة بمطلب الحصول على الجنسية الكويتية، ويقولون إنهم مواطنون ولدوا وتربوا في هذه البلاد، لكن كويتيين يتخوفون من أن منح الجنسية لتلك الأعداد الضخمة ربما يهدد الهوية الوطنية للكويت.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات