الأحد 9 فبراير 2020 04:43 م

فاز الفيلم المصري، "بسبوسة بالقشطة"، بالجائزة الماسية في المهرجان الأوروبي للأفلام المستقلة، وهو فيلم أنتجته قناة "مكملين" المعارضة للنظام المصري، في تركيا، بالتعاون مع شركة "A to Z" للإنتاج الفني.

وأثار فوز الفيلم، الذي يسلط الضوء على مآسي المعتقلين السياسيين في السجون المصرية، بالجائزة الأوروبية، غضبا داخل وسائل إعلام مصرية مقربة من نظام "عبدالفتاح السيسي".

ويتناول الفيلم جدلية العلاقة بين السجين السياسي والسجان، متخذا من الأبعاد الإنسانية المتشابكة في تلك العلاقة، سبيلا لتلخيص الصراع النفسي بين الطرفين، ليكشف من خلال تفاعل الصراع الداخلي أحد أدوات السلطة القمعية (السجان) ودوره الوظيفي الذي يتطلب عنفا وتحطيما للطرف لآخر (السجين)، وبين إنسانية هذا السجان وبساطة تكوينه النفسي.

ويلعب بطولة الفيلم، الفنانان المصريان "محمد شومان"، و"هشام عبدالحميد"، وهو قصة وتأليف "أحمد زين"، وإخراج "عبادة البغدادي".

وهاجم المذيع "أحمد موسى"، المقرب من السلطات في مصر، الفيلم قبل أن يتم عرضه، مشيرا إلى أن جماعة الإخوان هي من قامت بتصويره داخل السجون التركية.

وأضاف خلال برنامجه، السبت، أنه سيتم عرض الفيلم في أوروبا، الفترة المقبلة ويشارك فيه مجموعة من "الإرهابيين الخونة"، على حد وصفه.

وتابع "موسى" أن "الهدف من هذا الفيلم تشويه الشرطة المصرية، وهذا الفيلم تم تصويره في تركيا بعلم أردوغان وسيتم إيهام الجميع بأن هذا الفيلم تم تصويره في السجون المصرية".

 

بدوره، قال المذيع "محمد الباز"، المقرب من النظام المصري، إن الفيلم هدفه "تشويه" صورة مصر في المحافل الدولة، مشيرا إلى أن جماعة "الإخوان" تروج الشائعات بهدف هز ثقة المصريين في بلدهم.

من جانبه، عبّر مدير عام قناة "مكملين"، "أحمد الشناف"، عن استغرابه من هجوم إعلام النظام المصري على الفيلم، والترويج لخرافات غير صحيحة، منها تصوير الفيلم داخل السجون التركية، وصرف ملايين الدولارات لإنتاجه.

وأضاف "الشناف": "إعلام النظام شن حملة متزامنة على الفيلم قبل عرضه رسميا، ودون علمهم بقصته، ما يؤكد أن الإملاءات الرسمية وسياسة الأبواق لا تزال هي المسيطرة على الخريطة الإعلامية في مصر بلا مهنية أو مصداقية تذكر".

أما مخرج الفيلم، "عبادة البغدادي"، فأكد في تصريحات لموقع "الجزيرة مباشر"، أن الإعلام المصري شن حملة هجوم على الفيلم قبل أن يعرض، وبث معلومات مغلوطة عن كونه إنتاجا تركيا أو أنفق عليه عشرات الملايين.

وتابع: "الهجوم يُفهم في سياق مراقبة النظام لأي عمل درامي وتوجيهاته الصارمة في سبيل دعم الصورة الذهنية لأذرعه الأمنية: الجيش والشرطة، ومنع أي أعمال أو مشاهد تهز تلك الصورة، لكنه فزع عندما جاء هذا العمل خارج منظومته ودون رقابته".

وأوضح أن الفيلم هو "بداية له ما بعده للتعبير عن واقع الشعب الحقيقي وليس البطولات الزائفة التي يصدرها النظام وإعلامه لأدوات بطشه".

وتم تنظيم عرض خاص للفيلم، للصحفيين والنقاد، الجمعة 7 فبراير/شباط الجاري، في مدينة إسطنبول التركية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات