الأربعاء 12 فبراير 2020 10:10 ص

حذر الرئيس التركي، "رجب طيب أردوغان"، الأربعاء، من أن الجيش التركي سيضرب قوات النظام السوري، في حال كرر اعتداءاته على الجنود الأتراك، حتى لو كان ذلك خارج المناطق المشمولة باتفاق سوتشي.

تصريحات "أردوغان" جاءت في كلمة ألقاها باجتماع الكتلة النيابية لحزب "العدالة والتنمية"، بالبرلمان التركي في العاصمة أنقرة.

وقال "أردوغان" في هذا السياق: "في حال اعتدائه على قواتنا، سنضرب جيش النظام السوري حتى في المناطق غير المشمولة باتفاق سوتشي".

وأضاف "أردوغان"، أن الطائرات التي تقصف المدنيين في إدلب، لن تستطيع التحرك بحرية كما كانت في السابق.

وأشار إلى أن تركيا لن تظل صامتة حيال ما يجري في إدلب، رغم تجاهل الجميع للمأساة الحاصلة هناك.

وأردف قائلا: "أقولها علناً، لن يكون أحد في مأمن بمكانٍ أُهدر فيه دم الجنود الأتراك، ولن نتغاضى بعد الآن عن عمالة أو حقد أو استفزاز أي كان".

وجدد "أردوغان" إصرار بلاده على خروج النظام السوري الى خارج نقاط المراقبة حتى نهاية فبراير/شباط الجاري.

واستطرد في هذا السياق: "لن نتراجع عن ذلك وسنقوم بكل ما يلزم على الأرض وفي الجو دون تردد".

وتابع: "النظام السوري ومن يدعمه من الروس والميليشيات الإيرانية، يستهدفون المدنيين باستمرار في إدلب، ويرتكبون مجازر ويريقون الدماء، والذين يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان يتجاهلون هذه المجازر".

وأكد "أردوغان" أن معظم هجمات قوات النظام السوري وروسيا والمجموعات التي تعمل معها، لا تستهدف الإرهابيين، بل المدنيين بشكل مباشر.

وأضاف: "الهدف من هذه الهجمات إجبار المدنيين على التوجه نحو الحدود التركية كي يسهل عليهم عملية احتلال المناطق".

في سياق متصل، قال الكرملين في بيان صادر عنه اليوم، إن "أردوغان" بحث مع نظيره الروسي، "فلاديمير بوتين" التوتر في محافظة إدلب.

وأوضح البيان، أن "بوتين" و"أردوغان" بحثا في اتصال هاتفي الأزمة السورية، خاصة الوضع المتفاقم في منطقة خفض التصعيد بإدلب.

وأضاف أن الطرفين أكدا أهمية تنفيذ اتفاق سوتشي الموقع بتاريخ 17 سبتمبر/أيلول عام 2018.

وأشار إلى مواصلة المؤسسات المعنية اتصالاتها بهدف تحقيق الأهداف المشتركة التي تم التوصل إليها في الاتفاقات المبرمة بين الجانبين.

بدورها، أعلنت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية في بيان لها، أن الرئيسين بحثا في الاتصال الهاتفي قضايا إقليمية على رأسها التطورات الأخيرة في إدلب.

وتشهد منطقة خفض التصعيد في إدلب خروقات واسعة من قبل النظام والميليشيات الإيرانية مدعومة بإسناد جوي روسي، حيث تقدم النظام وحلفاؤه في أجزاء واسعة من المنطقة وباتت قواته قريبة من السيطرة على طريق حلب - دمشق السريع.

وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلهم إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" في إدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/كانون الثاني الماضي، لكن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 1800 مدنيا، منذ 17 سبتمبر/أيلول 2018.

كما بلغ عدد النازحين بالقرب من الحدود السورية التركية أكثر من مليون و677 ألف نازح.

المصدر | الأناضول