الجمعة 14 فبراير 2020 05:15 م

استخدم رئيس قبرص اليونانية "نيكوس أناستاسيادس"، طائرة خاصة لرجل الأعمال السعودي "عبدالرحمن بن خالد بن محفوظ"، لقضائه إجازة له مع عائلته؛ ما أثار غضبا في نيقوسيا دفعه للاعتذار عن هذا التصرف.

وأثار استخدام الزعيم القبرصي لطائرة تعود إلى رجل الأعمال السعودي المعروف، الرأي العام في قبرص اليونانية، في ظل اتهامات لـ"أناستاسيادس" بمنح 18 شخصا من عائلة "بن محفوظ"، الجنسية القبرصية.

ووفق وكالة أنباء "دوغان" التركية، فإن المحكمة المالية العليا في نيقوسيا، أعدت تقريرا حول رحلات "أناستاسيادس"، وأحالته إلى لجنة التدقيق في البرلمان اليوناني، التي طالبته بدورها بتقديم الإيضاحات اللازمة حول القضية التي تخالف القواعد السياسية بالبلاد.

وأقر "أناستاسيادس" باستخدامه الطائرة الخاصة لرجل الأعمال السعودي، خلال قضاء عطلته في جزر "سيشل".

لكن الزعيم القبرصي أنكر جميع التهم الموجهة إليه، بما في ذلك منح الجنسية القبرصية لـ18 شخصا من أسرة الشخصية السعودية، مشيرا إلى أنهم "حصلوا عليها من خلال استثماراتهم" بالبلاد.

وأشار في رسالة الاعتذار، إلى أنه كان بإمكانه تجنب استخدام الطائرة مجانا بما يتنافى مع الأخلاق السياسية، مدافعا عن استخدامه لها من جانب الود.

ولفتت الوكالة التركية، إلى أن الأحزاب السياسية في قبرص اليونانية، غير راضية عن توضيحات الزعيم القبرصي.

ولم يكشف بعد عن موعد استخدام "أناستاسيادس"، الطائرة، وتواريخ منح الجنسيات للسعوديين.

ولم يكن إعلان السعودية اعترافها بسيادة قبرص الرومية (اليونانية) على كامل أراضي جزيرة قبرص (بما يعني عدم اعترافها بقبرص التركية الشمالية)، مفاجئا لمتابعي مسار العلاقات السعودية التركية، خلال الشهور القليلة الماضية.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أجرى وزير الخارجية السعودي السابق، "إبراهيم بن عبدالعزيز العساف"، زيارة رسمية إلى قبرص تعد الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات بين البلدين.

كما استقبل العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز"، الشهر الماضي، وزير الخارجية القبرصي "نيكوس كريستودوليدس" بالرياض.

ويأتي التقارب السعودي مع قبرص (اليونانية) متماهيا مع موقف مصر، التي سعت منذ سنوات للتحالف مع قبرص واليونان، لمواجهة النفوذ التركي شرقي البحر المتوسط.

المصدر | الخليج الجديد