الأحد 16 فبراير 2020 05:33 ص

أعلن رئيس الحكومة التونسي المكلّف "إلياس الفخفاخ"، مساء السبت، أنه قرّر مع رئيس البلاد "قيس سعيّد"، بحث احتمال تعديل التشكيلة الحكومية المقترحة، في ضوء قرار حركة "النهضة" الانسحاب منها، وعدم التصويت لها في البرلمان.

وأعلنت "النهضة" (إسلامية-54 نائبًا من 217) أنها لن تمنح الثقة لحكومة "الفخفاخ"، بسبب إصراره على رفض مطلب الحركة بتشكيل "حكومة وحدة وطنية لا تقصي أحدًا"، وفق تعبيرها.

وعقب لقائه "سعيد"، قال "الفخفاخ"، في تصريح صحفي، إنه "من باب المسؤولية الوطنية في هذه اللحظة التاريخية، قررنا مع الرئيس (قيس سعيد) استغلال ما تبقى من الآجال الدستورية لأخذ التوجه المناسب، بما يخدم مصلحة البلاد العليا". ‎

وتنتهي مهلة تشكيل الحكومة في 20 فبراير/شباط الجاري، وإذا لم يتم تشكيلها، فستجرى انتخابات برلمانية مبكرة، وفق الفصل 89 من الدستور التونسي لعام 2014.

ويعني قرار "الفخفاخ" و"سعيد" استثمار الأيام الخمسة المتبقية لإجراء مزيد من التشاور بشأن احتمال إدخال تعديل على التشكيلة الحكومية المقترحة، لضمان مرورها في البرلمان.

وأضاف "الفخفاخ"، أن "المشاورات شهدت جهدًا كبيًرا لتذليل العراقيل، والوصول إلى اتفاق حول حكومة لها أغلبية مريحة في البرلمان".

وتابع: "على الرغم من هذا المجهود، فإن شريكا أساسيا، وتحديدًا النهضة، قرر قبل ساعة من الإعلان عن هذه التركيبة الانسحاب من التشكيلة المقترحة، وعدم منحها الثقة؛ بسبب عدم تشريك (حزب) قلب تونس (ليبرالي 38 نائبًا) في الائتلاف الحكومي".

وقال خبراء، إن النهضة، التي تصدرت نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، تصر على إشراك "قلب تونس" في الحكومة، لتفادي احتمال معاناة الحركة من عزلة داخل حكومة "الفخفاخ"، ولضمان مزيد من الاستقرار، لكون "قلب تونس" واجهة لقوى ذات نفوذ سياسي واقتصادي وإعلامي.

وحذر "الفخفاخ"، من أن "هذا الخيار (انسحاب النهضة) يضع البلاد أمام وضعية صعبة تقتضي التمعن في الخيارات القانونية والدستورية والسياسية المتاحة لنا".

المصدر | الأناضول