قالت النيابة المصرية، إن الناشط الحقوقي المعتقل "باتريك جورج"، مدان باستخدام موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، لنشر مواد تحريضية ضد مؤسسات الدولة ورموزها.

جاء ذلك، في بيان للنيابة، صدر الأحد، قال إن قضية "جورج"، بدأت في سبتمبر/أيلول الماضي، عندما كشفت تحريات قطاع الأمن الوطني، استغلاله حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، في نشر أخبار وبيانات ومنشورات كاذبة، بغرض ترويج الشائعات، والتحريض ضد مؤسسات الدولة ورموزها، فأصدرت النيابة العامة إذنها بضبط المتهم وتفتيش مسكنه.

وقال البيان إن قُوة من قطاع الأمن الوطني، فتشت منزله في ذات الشهر (دون تحديد موعد محدد) بهدف ضبطه، فلم تعثر عليه.

وقدمت جهة التحري للنيابة العامة، 10 ورقات مطبوعة من حساب "جورج" بموقع "فيسبوك"، تضمنت منشورات له تحوي مواد تحريضية ضد مؤسسات الدولة ورموزها، حسب البيان.

وأشار البيان إلى أنه في 8 فبراير/شباط الجاري، حررت وحدة مباحث قسم ثانٍ المنصورة (دلتا النيل/شمال)، محضراً بتنفيذ إذن النيابة العامة بضبط "جورج"، وإذ عُرض على النيابة العامة لاستجوابه في حضور دفاعه، وأنكر ما نسب إليه من اتهامات.

وأقر "جورج"، وفق بيان النيابة، بإلقاء القبض عليه من مطار القاهرة، فجر 7 فبراير/شباط الجاري، إثر قدومه من إيطاليا، لدراسته بها.

وقال البيان إن "جورج"، لم يُدل بأقوال عن تعرضه لأي أذى أو تَعدٍ خلال إلقاء القبض عليه أو احتجازه حتى عرضه على النيابة العامة.

وأضاف: "كما لم تلحظ النيابة العامة بمناظرته، أي إصابات ظاهرة تُفيد التحقيقات، وقد أجاب المتهم نافياً وجود أي إصابات بجسده".

وقال بيان النيابة، إنها ملتزمة بـ"تطبيق نصوص القانون والدستور، التي خولتها سُلطة التحقيق، وحبس المتهم احتياطياً متى كانت مبررات حبسه قائمة ومتوفرة، إذ لا زالت التحقيقات سارية، وفيها من القرائن ضد المتهم ومن المبررات الأخرى ما ترى معه النيابة العامة استمرار حبسه احتياطياً على ذمة التحقيقات".

وأهابت النيابة بكافةِ الجهات المحلية والدولية ووسائل الإعلام المختلفة الالتزام بما تصدره النيابة العامة من بيانات بخصوص التحقيقات، وما تسفر عنه، وتوخي الحذر من الإشاعات والبيانات غير الصحيحة التي يُذيعها البعض اعتماداً على مصادر غير موثوقة، لا تقف على حقائق الأمور.

وتصاعدت مؤخرا قضية "جورج"، حقوقيا، وتضامن معه رئيس البرلمان الأوروبي، وأصدرت الخارجية الإيطالية بيانا يشير إلى متابعتها للتحقيقات، فضلا عن تضامن منظمات حقوقية دولية معه، وسط مطالبات بالإفراج عنه.

واعتقل "جورج" في مطار القاهرة، أثناء عودته من إيطاليا حيث يدرس الماجستير، وتم إخفاؤه قسريا لمدة يومين، ثم عرضه على نيابة المنصورة، حيث مسقط رأسه، بموجب محضر زعم القبض عليه من كمين شرطي في المنصورة، بناءً على أمر ضبط وإحضار، وهو المحضر الذي قال محاميه إنه مليء بالمغالطات.

وقررت النيابة حبس "جورج" 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيق معه في تهم عدة بينها "إشاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم الاجتماعي وبث حالة من الفوضى، والتحريض على التظاهر دون الحصول على إذن من السلطات".

أيضا وجهت النيابة لـ"جورج" اتهامات بـ"التحريض على قلب نظام الحكم، وترويج المبادئ والأفكار التي ترمي إلى تغيير مبادئ الدستور الأساسية، والترويج لارتكاب جريمة إرهابية والترويج لاستخدام العنف".

وتواجه مصر انتقادات حقوقية متكررة، واتهامات بكونها "دولة قمعية"، في ظل وجود أكثر من 60 ألف معتقل، لم تتوفر لهم معايير المحاكمات العادلة.

المصدر | الخليج الجديد