الأحد 16 فبراير 2020 04:37 م

قررت النيابة العامة المصرية، الأحد، إخلاء سبيل 172 متهمًا جديدًا في القضية التي تحمل رقم 1413 لسنة 2019، والمعروفة إعلاميا بـ"أحداث تظاهرات 20 سبتمبر".

وتوقعت مصادر قانونية إخلاءات جديدة في القضية ذاتها وقضية أخرى هي 1338 لمتهمين من محافظات مختلفة.

وكانت النيابة قد أعلنت في وقت سابق، أن النائب العام المستشار "حمادة الصاوي" أمر بإخلاء سبيل عدد من المتهمين فى القضية؛ لثبوت تواجدهم بأماكن التظاهر وبين المتظاهرين دون قصد التظاهر خلال أحداث وقائع المظاهرات، كما أمر بإخلاء سبيل الأطفال والطلاب والنساء والشيوخ الذين ثبت تظاهرهم ولم يثبت ارتباطهم بدعوات الجماعات التى تستهدف هدم مؤسسات الدولة، "التماساً للرأفة".

وكشف بيان سابق للنيابة في 26 سبتمبر/أيلول الماضي، أنه في إطار التحقيقات الموسعة في التحريض على التظاهرات بالميادين والطرق العامة بعدد من المحافظات، وما تبعها من أحداث لكشف حقيقة تنظيمها والمشاركين فيها، استجوبت النيابة عددا لا يتجاوز ألف متهم من المشاركين فى تلك التظاهرات فى حضور محاميهم.

ولفت البيان آنذاك إلى أن بعض المتهمين اعترفوا خلال التحقيقات باشتراكهم فى تظاهرات ببعض المناطق بخمس محافظات، وكشفت اعترافاتهم عن أسباب مختلفة دفعتهم للتظاهر منها سوء أحوال بعضهم الاقتصادية، بينما أرجع بعض المعترفين اشتراكهم فى التظاهرات إلى خداعهم من قبل صفحات أنشأت على مواقع التواصل الاجتماعى منسوبة لجهات حكومية ورسمية تدعو المواطنين للتظاهر واكتشافهم بعد ضبطهم عدم صحة تلك الصفحات، بينما أرجع عدد آخر اشتراكه فى المظاهرات لمناهضته النظام القائم بالبلاد.

وزعم البيان أن اعترافات بعض المتهمين تضمنت "لقاءهم بعناصر مجهولة بميدان التحرير تحرضهم على تصوير مشاهد من الميدان لبثها عبر قنوات فضائية مغرضة لتحريض المواطنين على التظاهر، كما أفصحت اعترافات متهمين آخرين عن اشتراك عناصر مسجلة جنائية وأخرى موالية لجماعة الإخوان بتلك التظاهرات".

وخرجت مظاهرات نادرة، شهر سبتمبر/أيلول الماضي، في شوارع القاهرة وبعض المدن المصرية، طالبت الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، بالرحيل على خلفية دعوة أطلقها رجل الأعمال المصري والممثل "محمد علي"، المقيم في الخارج، عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وبعد المظاهرات، شنت السلطات المصرية حملة توقيف واسعة لمعارضين، شملت متظاهرين وصحفيين ومحامين وناشطين سياسيين.

وقدر حقوقيون عدد المعتقلين بأكثر من 3200 شخص، بينهم نحو 125 امرأة، و76 طفلا تحت السن القانونية.

وتخضع المظاهرات في مصر لقيود شديدة بموجب قانون صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 بعد انقلاب الجيش، الذي كان يقودهُ حينها "السيسي"، ضد أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا الراحل "محمد مرسي"، كما فرضت حالة الطوارئ منذ 2017 وما زالت سارية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات