الثلاثاء 18 فبراير 2020 06:01 ص

اندلعت مواجهات عنيفة، مساء الإثنين، بين قوات سعودية ويمنية، ومسلحين قبليين في محافظة المهرة شرقي اليمن، ما أسفر عن سقوط مصابَين، أحدهما بصفوف القوات اليمنية المرافقة لنظيرتها السعودية، وآخر بصفوف المسلحين القبليين جراء المواجهات المندلعة على الطريق المؤدي إلى منفذ الشحن الحيوي.

وبحسب بيان للمركز الإعلامي للسلطة المحلية بمحافظة المهرة، فإن "رتلا من قوات التحالف العربي (قوات سعودية) مسنودة بقوات المهام الخاصة (تابعة للحكومة اليمنية) تعرض لكمين مسلح نصبته مجموعة من المتمردين المسلحين على الطريق المؤدي إلى منفذ شحن (حدودي مع سلطنة عمان)".

وقال البيان إن "مواجهات عنيفة اندلعت عقب الكمين"، لافتا إلى قوات التحالف وقوات المهام الخاصة أفشلت الكمين وقامت بملاحقة المسلحين الذين لاذوا بالفرار.

وأضاف أن قوات التحالف كانت في مهمة دورية معتادة للقيام بعملية التفتيش الروتيني اليومي، إلى جانب استقصاء طبيعة الوضع الأمني في منفذ للشحن، مشيرا إلى أن الكمين والمواجهات لم يسفرا عن أية خسائر بشرية.

وفي ذات السياق، قال المسؤول الإعلامي في لجنة اعتصام المهرة السلمي "سالم بلحاف"، إن "الاستفزاز السعودي وعرقلة حركة التجارة في منفذ شحن، دفع بالمواطنين للاعتراض على هذا السلوك والاحتماء بالقبائل بحكم الأعراف القبلية".

وأوضح أن القبائل قامت بالانتفاضة ضد القوات السعودية باعتبارها القوات الوحيدة الممثلة للتحالف في المحافظة.

واعتبر "بلحاف" أن "السلوك الذي تمارسه السعودية بتحليق طيران الأباتشي، والتعنت واستخدام القوة ضد المواطنين لا يفيد المملكة"، مشيرا إلى إلى أن "لجنة اعتصام المهرة تدين سلوك السعودية في المهرة، وإطلاق قواتها النار على المواطنين وعبثهم بالمنافذ والحياة العامة بالمهرة".

من جانب آخر، قال مصدر قبلي في محافظة المهرة إن قوات سعودية حاولت اقتحام مفرق فوجيت الفاصل بين مديريتي "حات" و"شحن" بقوة السلاح، وسط إطلاق نار كثيف أدى إلى إصابة أحد المواطنين.

وأكد المصدر أن مروحيات أباتشي سعودية قصفت محيط المفرق سعيا لفتح الطريق أمام مدرعات القوات السعودية للعبور إلى منفذ شحن واقتحامه، إلا أن القبائل تصدت لها.

وكانت مصادر أفادت بأن قوات سعودية معززة بعربات عسكرية تحركت من مطار الغيضة باتجاه مديرية شحن، إلا أن القبائل اعترضتها في وادي "تنْهَالِن" أحد مخارج مدينة الغيضة مركز محافظة المهرة، ودارت اشتباكات بين الطرفين.

والأحد، استنكرت لجنة الاحتجاج السلمي بمحافظة المهرة إجراءات القوات السعودية في منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عمان.

وقالت لجنة الاحتجاج السلمي، في بيان، إن "القوات السعودية المتواجدة في منفذ شحن الحدودي بمحافظة المهرة، أقدمت على اتخاذ قرارات تعسفية ضد المسافرين اليمنيين".

وأوضحت أن الإجراءات شملت "منع مرور المعدات الثقيلة التي يستوردها المواطنون من الخارج، ومنع إعطاء تصاريح جمركة معدات المواطنين، إضافة إلى إلزام المسافرين باستخراج جوازات سفر جديدة بالرغم من عدم انتهاء صلاحيتها".

ولجنة احتجاج أبناء المهرة السلمي، حركة بمحافظة المهرة تنظم بين الحين والآخر مظاهرات ضد وجود القوات السعودية في المحافظة المحاذية لسلطنة عمان، وتصفه بـ"الاحتلال".

والمهرة هي المحافظة الثانية من حيث المساحة في اليمن، وتكتسي أهمية جغرافية واقتصادية بالغة، فضلا عن احتوائها أطول شريط ساحلي ومنفذين حدوديين هما صرفيت وشحن، وهو ما جعلها -حسب مختصين- هدفا استراتيجيا للسعودية.

وتقول مصادر إن إصرار الرياض على دخول المهرة يكشف في طياته رغبة في إحياء طموحاتها ومساعيها منذ ثمانينيات القرن الماضي لبناء خط أنابيب نفطي يشق المحافظة إلى بحر العرب، مما قد يمنح المملكة فرصة لنقل نفطها بتكاليف أقل ماديا واقتصاديا وخاصة أمنيا، عبر تجنيب ناقلاتها عبور مضيق هرمز.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات