الثلاثاء 18 فبراير 2020 01:01 م

قبل أيام من التصويت في الانتخابات البرلمانية المقررة 21 فبراير/شباط الجاري، الذي يُعتبر استفتاء على شعبية المؤسسة الدينية الحاكمة، دعا المرشد الإيراني، "علي خامنئي"، اليوم الثلاثاء، الإيرانيين إلى إقبال كبير على الانتخابات، لإظهار الوحدة في مواجهة "الأعداء".

وفي تغريدات على حسابه في موقع "تويتر"، كتب "خامنئي": "ستفشل أمريكا في إحداث انشقاقات بين السلطات والإيرانيين"، مضيفاً أن "الدعاية الأمريكية تستهدف الشباب الإيراني وإبعاده عن النظام الإسلامي، ولكنها لن تثمر".

وأكمل "خامنئي": "الانتخابات جهاد عام وسبب لتعزيز قدرات البلاد وعزة النظام الإسلامي، الإقبال الكبير سيظهر وحدتنا في مواجهة الأعداء.. الجمهورية الإسلامية تحتاج برلماناً قوياً لتحييد مؤامرات الأعداء".

وتابع المرشد الإيراني: "مخططات العدو ستفشل في الانتخابات كما فشلت في ذكرى الثورة وذكرى الشهيد سيلماني"، في إشارة إلى احتفال الإيرانيين 11فبراير/شباط الجاري بذكرى الثورة الإسلامية، وبمرور 40 يوماً على مقتل اللواء "قاسم سليماني" القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري بضربة أمريكية استهدفت موكبه في مطار بغداد 3 يناير/كانون الثاني الماضي.

والتقى "خامنئي"، اليوم، في طهران الآلاف من أهالي محافظة أذربيجان الشرقية بمناسبة ذكرى انتفاضة أهالي تبريز في 18 فبراير/شباط عام 1978 ضد حكم الشاه ومقتل 500 متظاهر.

ويرى مراقبون أن تغريدات خامنئي واستقباله أهالي تبريز في هذا التوقيت بالذات، يندرج في إطار سياسته استقطاب الإيرانيين، الذين قاطع أغلبهم الانتخابات، وفق استطلاعات الرأي، بعد استبعاد مجلس صيانة الدستور (يسيطر عليه المحافظون المتشددون) معظم المرشحين الإصلاحيين من المنافسة على الانتخابات التشريعية، بدعم مباشر من "خامنئي".

وأضافوا أن "خامنئي" يعتقد أن الظرف ناضج للتخلص من خصومه الضعفاء، لهذا السبب، لن يقبل مطلقاً بتشكل معارضة جديدة، لافتين إلى أن الأحداث عكست وجود نية لتأسيس برلمان محافظ بالكامل، ما يمكن أن يكون مقدمة لعودة "خامنئي" إلى الحكم المطلق، بالطريقة ذاتها التي اعتُمدت بعد انتخابات 2009 الرئاسية.

في ذلك الوقت، كان هنالك رئيس محافظ متطرف "أحمدي نجاد"، وبرلمان متشدد، وكانا يخدمان "خامنئي" بشكل أعمى.

ويرى "خامنئي" أن التفاوض مع الغرب فاشل، ومع ضعف إدارة الرئيس "حسن روحاني"، المدافع عن التفاوض مع الغرب، وانقسام وتعب الإصلاحيين، باتت الفرصة جيدة أمام "خامنئي" للسيطرة على الجو السياسي، وتعزيز حكمه بكلفة أقل.

ويُعتقد أن "خامنئي" لن يقبل مطلقاً بمعارضة جديدة حتى لو اضطر لنشر الجيش في الشوارع وقطع الإنترنت، كما فعل لانتفاضة يناير/كانون الثاني 2018، ونوفمبر/تشرين الثاني 2019.

المصدر | وكالات