الأربعاء 19 فبراير 2020 03:23 ص

أعلنت لجنة الانتخابات في أفغانستان، الثلاثاء، فوز الرئيس "أشرف غني" بولاية ثانية، في الانتخابات التي أجريت في 28 سبتمبر/أيلول 2019.

لكن منافسه "عبدالله عبدالله"، شكك في النتائج، وأعلن هو الآخر فوزه في الانتخابات، وتشكيل "حكومة موازية".

ووفق مراقبين، فإن خطوة "عبدالله"، قد يشعل فتيل اضطراب جديد، وسط آمال في التوصل إلى اتفاق سلام مع مقاتلي "طالبان".

وقالت رئيسة لجنة الانتخابات "حواء علم نورستاني"، إن "غني" حصل على 50,64% من إجمالي الأصوات، فيما حصل "عبدالله" على 39,52%.

وأضافت للصحفيين: "فليعنه الله على خدمة الشعب الأفغاني (...) أدعو كذلك إلى أن يحل السلام في بلدنا".

لكن فريق المترشح "عبدالله"، سارع للتشكيك في النتيجة النهائية.

وقال "عبدالله"، في مؤتمر صحفي: "النتيجة التي أعلنتها المفوضية المستقلة للانتخابات هي نتيجة سرقة الانتخابات، وانقلاب على الديمقراطية وخيانة لإرادة الشعب، ونحن نعتبرها غير قانونية".

كما وصف المتحدث باسم فريق حملة "عبدالله" الانتخابية "فريدون خوازون"، النتائج التي أعلنتها اللجنة بـ"غير الشرعية".

ولدى سؤاله عن خطوة فريق "غني" المقبلة، قال إن لديه "خيارات عدة"، وسيقف "بحزم ضد غياب العدالة".

وسبق أن خسر "عبدالله" أمام "غني"، في 2014، خلال انتخابات أثارت انقساما، وشهدت تدخل الولايات المتحدة لرعاية اتفاق غير مسبوق لتشارك السلطة بين الخصمين.

بدوره، هدد نائب الرئيس الأفغاني "عبدالرشيد دوستم"، حليف "عبدالله"، بتشكيل حكومة موازية في حال أعلن عن نتائج مزورة للانتخابات.

لكن يستبعد هذه المرة أن يحظى "عبدالله" أو حلفاؤه بدعم من واشنطن، وفق مراقبين.

ورفضت "طالبان" كذلك النتيجة التي أعلنتها المفوضية، ووصفت إعادة انتخاب "غني" بأنها "ضد عملية السلام".

وقال دبلوماسيان غربيان، في كابول، إن نتيجة الانتخابات "مهمة للغاية".

وقال أحدهما، طالبا عدم نشر اسمه: "لقد حان الوقت لظهور النتائج (...) كرست جميع القوى الغربية الكثير من الوقت والجهد لهذه العملية الديمقراطية".

وأُجريت الانتخابات في 28 سبتمبر/أيلول لاختيار رئيس للمرة الرابعة منذ أن أطاحت قوات قادتها الولايات المتحدة بحكومة "طالبان" في عام 2001.

لكن العملية شابتها مزاعم بالتزوير، ومشكلات فنية في أجهزة التحقق من الهوية المعتمدة على البصمات، فضلا عن وقوع هجمات وغير ذلك من المخالفات.

وألغت السلطات، نحو مليون من 2.7 مليون صوت جراء وقوع مخالفات، ما يعني أن الانتخابات شهدت أقل نسبة مشاركة في أي اقتراع جرى في البلاد.

وفي النهاية، لم يتم احتساب سوى 1.8 مليون صوت، وهو عدد ضئيل للغاية مقارنة بعدد سكان أفغانستان البالغ 35 مليونا، ومجموع الناخبين المسجلين (9.6 ملايين).

المصدر | الخليج الجديد + وكالات