الخميس 20 فبراير 2020 06:50 ص

قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "ويفا" حرمان مانشستر سيتي من المشاركة في البطولات الأوروبية خلال الموسمين المقبلين بسبب ارتكابه "انتهاكات جسيمة" لقواعد اللعب المالي النظيف.

كما فرض الويفا على حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز غرامة مالية قدرها 30 مليون يورو.

ويحق لمانشستر سيتي التقدم باستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية.

وقالت لجنة التحكيم المستقلة التابعة لهيئة الرقابة المالية للأندية إن مانشستر سيتي انتهك قواعد اللعب المالي النظيف من خلال "المبالغة في إيرادات الرعاية في حساباته المالية، وفي البيانات التي قدمها للاتحاد الأوروبي لكرة القدم خلال الفترة بين عامي 2012 و2016".

التداعيات المالية

وستكون التداعيات المالية لعدم اللعب في دوري أبطال أوروبا كبيرة للغاية على مانشستر سيتي، نظرا للمكافآت المالية الضخمة التي تحصل عليها الأندية المشاركة في هذه المسابقة.

وقد حصل ليفربول على مكافآت مالية تتجاوز 100 مليون جنيه إسترليني بعد الفوز بلقب البطولة الموسم الماضي، كما حصل على مبالغ مالية كبيرة من حقوق الرعاية. وعلاوة على ذلك، لعب الفريق سبع مباريات على ملعبه حتى وصوله للمباراة النهائية، وبلغت العائدات المالية من كل مباراة من هذه المباريات نحو خمسة ملايين جنيه إسترليني أخرى.

لذلك إذا جمعنا كل هذه الأموال معا، فإن الفريق الذي يفوز بدوري أبطال أوروبا يحصل على نحو 150 مليون جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي يمثل نسبة كبيرة للغاية من دخل ناد مثل مانشستر سيتي.

وبالتالي فإن تراجع العائدات المالية بقيمة تتراوح بين 100 مليون جنيه إسترليني و150 مليون جنيه إسترليني سنويا سيمثل مشكلة كبيرة للغاية لمانشستر سيتي. وإذا حاول النادي تدعيم صفوفه من خلال التعاقد مع لاعبين جدد في ظل هذا التراجع المالي، فإنه سوف ينتهك قواعد اللعب المالي النظيف مرة أخرى، وبالتالي سيتعرض لعقوبات جديدة.

وتشير الإحصاءات إلى أن صافي ما أنفقه مانشستر سيتي على تعاقدات اللاعبين بلغ 340 مليون جنيه إسترليني منذ تولي المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا قيادة النادي في عام 2016، بالإضافة إلى مئات الملايين الأخرى قبل مجيئه.

من جانبه، نفى مانشستر سيتي ارتكاب مخالفات، من بينها المبالغة في عقود الرعاية المرتبطة بمالكيه في أبوظبي، وإخفاء مصادر الإيرادات الأخرى.

وقال الرئيس التنفيذي لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي، "فيران سوريانو "عن هذه المزاعم إنها "ببساطة غير حقيقية"، حسب ما ذكرت وكالة "أسوشييتد برس".

ومن المقرر أن يواصل مانشستر سيتي اللعب في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، حيث يسافر لمواجهة ريال مدريد الأربعاء المقبل في ذهاب دور الستة عشر.

وإذا حاول النادي تدعيم صفوفه من خلال التعاقد مع لاعبين جدد في ظل هذا التراجع المالي، فإنه سوف ينتهك قواعد اللعب المالي النظيف مرة أخرى، وبالتالي سيتعرض لعقوبات جديدة.

وتشير الإحصاءات إلى أن صافي ما أنفقه مانشستر سيتي على تعاقدات اللاعبين بلغ 340 مليون جنيه إسترليني منذ تولي المدير الفني الإسباني "جوسيب غوارديولا" قيادة النادي في عام 2016، بالإضافة إلى مئات الملايين الأخرى قبل مجيئه.

الدوري الإنجليزي الممتاز

ولا يقتصر الأمر على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على مانشستر سيتي، حيث يتابع الدوري الإنجليزي الممتاز الوضع عن كثب لتحديد ما يتعين عليه القيام به.

وإذا كان مانشستر سيتي قد انتهك القواعد المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فمن المرجح أنه انتهك قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز أيضا، لأن القواعد التي وضعها الاتحادان في هذا الصدد متشابهة إلى حد كبير.

وإذا وُجد أن مانشستر سيتي قد انتهك القواعد المحلية أيضا، فلن يكون من المستبعد خصم عدد من النقاط منه في المواسم التي انتهك خلالها القواعد، وهو الأمر الذي قد يغير ترتيب الأندية في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز آنذاك، وقد يصل الأمر إلى حرمان النادي من لقب الدوري في إحدى المواسم، إذا كان خصم النقاط سيجعله يأتي في المركز الثاني بدلا من المركز الأول.

ومن غير الواضح الآن ما الذي سيحدث فيما يتعلق بتأهل الأندية الإنجليزية لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل في حال استبعاد مانشستر سيتي بصورة نهائية.

لكن إذا قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الاعتماد على الطريقة المتبعة حاليا والمتمثلة في تأهل الأندية صاحبة المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن الفريق صاحب المركز الخامس سيتأهل لدوري أبطال أوروبا بدلا من مانشستر سيتي، في حال إنهاء الفريق الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى.

ولا يفصل شيفيلد يونايتد، صاحب المركز الخامس في جدول الترتيب، عن كريستال بالاس، صاحب المركز الرابع عشر، سوى 9 نقاط فقط، وهو ما يعني أن المنافسة ستكون شرسة للغاية على المركز الخامس الذي سيتأهل صاحبه لدوري أبطال أوروبا بدلا من مانشستر سيتي.

المصدر | الخليج الجديد + bbc