الخميس 20 فبراير 2020 11:57 م

قد يكون لدى الفلسطيني "عمر حجاجلة"، بوابة خاصة لمنزله في إحدى قرى الضفة الغربية المحتلة، لكن ذلك ليس ضربا من الرفاهية.

فتلك البوابة تقع تحت الجدار الإسرائيلي العازل الذي يفصله هو وأُسرته عن بقية قريتهم.

بدأت (إسرائيل) بناء جدارها العازل في الضفة الغربية عام 2002، في ذروة الانتفاضة الفلسطينية، لمنع المفجرين والمسلحين من الوصول لمدنها.

لكن طريق الجدار الدائري، الذي يمر حول وعبر الضفة الغربية، يقطع بعض التجمعات السكنية الفلسطينية.

وفيما يتعلق بمنزل "حجاجلة"، فان الجدار يعزله عن قريته الولجة، قرب بيت لحم، وهي جزء من أراضي الضفة الغربية التي احتلتها (إسرائيل) في حرب 1967.

وقال "عمر حجاجلة" (53 عاما)، الذي يعيش في المنزل مع زوجته وأبنائه الثلاثة: "شعور شو بدي أقولك يعني كأنك داخل ع سجن، طالع من سجن، بتدخل بإذن لما تفتح البوابة وبتسكرها (تغلقها) وشو بدي أقولك؟ يعني السجن (...) بعض مرات بيكون أهون".

وبعد أن تقدم بالتماس للمحكمة العليا في (إسرائيل)، توصل "حجاجلة" لتسوية في عام 2013 أقامت بموجبها وزارة الدفاع الإسرائيلية نفقا وبوابة تعمل عن بُعد تحت الجدار الخرساني، مما يتيح لهم الوصول إلى القرية.

وأصبح هذا الطريق الفرعي الذي يمر تحت الأرض، هو المدخل الوحيد حاليا لمنزل "حجاجلة".

ويقول "عمر"، إن أُسرته تحتاج إلى إذن من الجيش الإسرائيلي لاستخدام جهاز التحكم عن بُعد لفتح البوابة، ونقل الأولاد إلى المدرسة أو الذهاب إلى محل البقالة.

ويضيف أنه يمكن لـ(إسرائيل) أن تحرمه من جهاز فتح البوابة عن بعد، لو انتهك سلسلة من الشروط، منها استقبال ضيوف دون تنسيق زيارتهم مقدما مع الجيش.

وفيما يتعلق بالحالة المعنوية لأبنائه، قال "عمر": "إحنا بقدر الإمكان، بقدر قوتنا وبقدر إرادتنا وبقدر صمودنا إنه نقدر نخلي حياتنا أنا وزوجتي إنه نلائم الأولاد، نحاول نطلعهم بعض مرات من الحياة، من الوضع اللي هم فيه، نأخذهم نلف فيهم، يعني نحاول قدر الإمكان وبنعلم أولادنا أهم شي وأهم حاجة انه هذه أرضنا بس، هي أرضنا، هذا وطننا في يوم من الأيام لا يمكن نتنازل عنها".

وتوقفت عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية برعاية الولايات المتحدة عام 2014.

وكشف الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الشهر الماضي، عن خطة سلام أمريكية جديدة تحتفظ بموجبها (إسرائيل) بالقدس الشرقية ومساحات من أراضي الضفة الغربية، ورفضها الفلسطينيون.

المصدر | رويترز