الجمعة 21 فبراير 2020 04:32 م

عززت الشرطة الألمانية من تواجدها في أنحاء البلاد، لا سيما أمام المساجد والجمعيات الإسلامية، في محاولة لوأد أي تهديد أمني جديد.

وقال وزير الداخلية الألماني "هورست زيهوفر"، الجمعة، خلال مؤتمر صحفي في برلين، إن خطر "التهديد الأمني من التطرف اليميني ومعاداة السامية والعنصرية مرتفع جدا".

وأضاف أن التواجد الأمني المكثف لم يقتصر على المساجد، وإنما امتد كذلك إلى محطات القطارات والمطارات وعلى الحدود، واصفا التهديدات الحالية الواردة بأنها "أعلى تهديد أمني في ألمانيا منذ سنوات".

وتابع "زيهوفر": "أريد أن أبلغكم بأن لدينا في النطاق اليميني، وضع خطورة مرتفع للغاية بالنسبة لبلدنا وديمقراطيتنا وحماية شعبنا، وأن هذا النطاق يصدر منه الآن أعلى تهديد بالنسبة للأمن في بلدنا".

وشدد على ضرورة أن تضع السلطات نصب أعينها أيضا أوضاع تهديدية أخرى، مثل التطرف الإسلامي أو مواطني الرايخ، رافضا المقارنة أو التهوين من هذه التهديدات.

وصنف "زيهوفر"، جريمة العنف التي وقعت في مدينة هاناو الألمانية كـ"هجوم إرهابي يميني متطرف"، وقال: "الجريمة وقعت بدافع عنصري على نحو قاطع".

وذكر أنه لن يقبل أيضا التهوين من مسؤولية الجاني بالإشارة إلى اضطراب نفسي، وقال: "الدافع العنصري لهذه الجريمة من وجهة نظري متوفر تماما دون أي جدال، ولا يمكن التهوين منه بأي شكل".

وكان محققون ألمان رجحوا أن منفذ الهجوم اليميني المتطرف في مدينة هاناو الألمانية كان مريضا نفسيا.

وقال رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية "هولغر مونش"، الجمعة في برلين، إنه استنادا إلى تقديرات أولية، فالجاني كان على ما يبدو مصابا بالذهان بشدة.

وكان مواطن ألماني يدعى "توبياس راتجن" (43 عاما)، قتل لدوافع عنصرية ويمينية متطرفة، 9 أفراد منحدرين من أصول أجنبية في مقهيين بمدينة هاناو، قبل أن يقتل والدته، ثم ينتحر في منزله قبل يومين.

وروج "راتجن" في شريط فيديو قبل الحادثة، لكراهية عرقية ونظريات مؤامرة.

وتبحث السلطات الألمانية عمّا إذا كان له اتصال مع يمينيين متطرفين آخرين، وهل خطط للهجوم منذ وقت طويل.

ويتصاعد خطر اليمين المتطرف في أوروبا عامة وألمانيا خاصة إلى حد اعتباره تهديدا، حيث كشف تقرير للمخابرات الألمانية أن 12.700 يميني متطرف "يميلون إلى العنف"، وأن تواصلهم يحصل أكثر من ذي قبل عبر الإنترنت.

كما تصنف الشرطة الجنائية الألمانية حاليا نحو 60 شخصا كخطيرين قد يرتكبون إلى جانب حملهم الأفكار اليمينية المتطرفة أعمال عنف واعتداءات.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات