اتهم رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا "خالد المشري"، الإمارات، بـ"الصرف بسخاء" لقائد الجيش في الشرق الجنرال المتقاعد "خليفة حفتر"، لقصف أهداف مدنية في طرابلس.

جاء ذلك، في تصريحات له، السبت، قال فيها إن "أموال الإمارات تدفع بسخاء لحفتر ليقصف أهدافا مدنية في طرابلس".

ورغم أن الإمارات وافقت على قرارات مؤتمر برلين، التي صادق عليها مجلس الأمن الدولي، بموافقة 14 دولة وتحفظ روسيا، إلا أنها تواصل تسليح "حفتر"، بشكل من شأنه تشجيع الأخير على مواصلة خرق وقف إطلاق النار وإيغاله في أعمال العنف.

ووفق مراقبين، لم يكن اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، سوى فرصة للإمارات لمضاعفة حجم الأسلحة الموردة لـ"حفتر" بشكل غير مسبوق، وكأنها تُعد لحرب إقليمية، أكبر وأكثر عنفا وشمولية مما سبق.

كما قامت أبوظبي بتجنيد مرتزقة أفارقة سواء من "الجنجويد" السودانيين أو من جماعات المعارضة المسلحة في تشاد ودارفور السودانية.

وأضاف "المشري"، أن "حكومة الوفاق الوطني "لا تستطيع الذهاب إلى جنيف حتى تتضح الرؤية"، مؤكدا أنها "طلبت من البعثة الأممية توضيحا بخصوص حوار جنيف، ولم ترد على طلبنا حتى الآن"، حسبما نقلت قناة "ليبيا الأحرار".

ودعا رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، الأمم المتحدة إلى إعلان من سيشارك في مفاوضات جنيف، بالإضافة إلى الآليات المزمع مناقشتها، مؤكدا أن "حكومة الوفاق لن تقبل بحل الأزمة إلا من الليبيين أنفسهم.

وقبل يومين، أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، أن الحكومة علقت محادثات وقف إطلاق النار التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف، بعد هجوم "حفتر"، على ميناء طرابلس البحري.

وقال "المشري" إن "مهمة البعثة الأممية تسهيل الحوار وليس إدارة الأزمة، وأن المبعوث الأممي "غسان سلامة"، وعد حكومة الوفاق بإرسال أجندة الحوار السياسي بجنيف خلال أقل من 24 ساعة".

وبمبادرة تركية روسية، بدأ في 12 يناير/كانون الثاني الماضي وقف لإطلاق النار بين قوات حكومة "الوفاق" وقوات "حفتر"، الذي ينازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

وبوتيرة يومية، تخرق قوات "حفتر" وقف إطلاق النار بشن هجمات على طرابلس، مقر حكومة الوفاق ضمن عملية عسكرية متعثرة، منذ 4 أبريل/نيسان 2019، للسيطرة على العاصمة.

المصدر | الخليج الجديد