كشف وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطنية الليبية، المعترف بها دوليا "فتحي باشاغا"، أن "متآمرين" اجتمعوا في إيطاليا، مع مسؤول الملف الليبي بالإمارات "محمد بن راشد"، قبل قصف قوات قائد الجيش بالشرق الليبي "خليفة حفتر" لمدينة مصراتة.

وقال خلال مؤتمر صحفي، الأحد، بطرابلس، أنه بعد هذا الاجتماع، تم قصف مصراتة بأكثر من 8 غارات، وقصفت قاعدة معيتيقة بأكثر من 5 غارات.

وأشار "باشاغا"، إلى أنه أرسل رسالة إلى مسؤول ملف المخابرات الليبية ليخبره بالاجتماع الذي عقد في إيطاليا، لكنه لم يرد، موضحا أنه "مسكين أيضا تم ابتزازه، ولا يستطيع أن يتخذ قرارا" (دون توضيح المزيد).

وأكد أنه تم إبلاغ المخابرات الدولية بأن "المخابرات الليبية لم تعد موثوق فيها الآن، بعدما تسللت إليها ميليشيا تمثل شارعا واحدا فقط، وسيطرت عليها، وبدأت في استخدامها ضد مؤسسات الدولة"، مضيفا أن "هذه الميليشيا تحاول أيضا التأثير على مكتب النائب العام والقيادات العسكرية".

وكشف "باشاغا" عن حجم المؤامرة التي تتعرض لها وزارة الداخلية، من قبل قوات "حفتر"، خاصة بعد دخول مرتزقة "الفاجنر" و"الجنجويد".

وتعد مجموعة "فاجنر" أشهر شركة أمنية روسية، وتماثل شركة "بلاك ووتر" الأمريكية، ويعمل تحت لوائها مئات المرتزقة الروس، وتتولى -بحسب تقارير صحفية- تنفيذ ما توصف بالعمليات "القذرة" في مناطق النزاع المختلفة.

ووفق مراقبين، لم يكن اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، سوى فرصة للإمارات لمضاعفة حجم الأسلحة الموردة لـ"حفتر" بشكل غير مسبوق، وكأنها تُعد لحرب إقليمية، أكبر وأكثر عنفا وشمولية مما سبق.

كما قامت أبوظبي بتجنيد مرتزقة أفارقة سواء من "الجنجويد" السودانيين أو من جماعات المعارضة المسلحة في تشاد ودارفور السودانية.

وتتولى الإمارات رفقة مصر، تهريب النفط الليبي بالتواطؤ مع "حفتر"، الذي يسيطر على جميع الموانئ النفطية في شرق ووسط ليبيا، بالإضافة إلى معظم حقول النفط.

وبين الحين والآخر، تتهم حكومة الوفاق الليبية، الإمارات، ومن خلفها مصر والسعودية، بالتورط في تنفيذ عمليات عسكرية بالأراضي الليبية، دعماً لـ"حفتر".

المصدر | الخليج الجديد