أجرت تركيا، مباحثات مع الولايات المتحدة، وحلف شمال الأطلسي "ناتو"، فجر الجمعة، بعد ساعات من مقتل العشرات من جنودها، في قصف على مدينة إدلب (شمال شرقي سوريا).

واتصل وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، مساء الخميس، بأمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) "ينس ستولتنبرج"، حسبما ذكرت وكالة "الأناضول".

ولم تذكر المصادر الدبلوماسية، أي معلومات عن فحوى الاتصال.

إلا أنه عقب الاتصال، دان "ستولتنبرج" هجوم النظام السوري الذي استهدف الجيش التركي في إدلب.

ودعا في بيان لوقف هجمات النظام وروسيا في مناطق خفض التصعيد.

كما أجرى المتحدث باسم الرئاسة التركية "إبراهيم قالن"، فجر الجمعة، اتصالًا هاتفيًا مع مستشار الأمن القومي الأمريكي "روبرت أبراين".

جاء ذلك، حسب بيان صادر مكتب المتحدث باسم الرئاسة التركية.

ولم يتطرق البيان إلى فحوى الاتصال بين المسؤولين التركي والأمريكي.

وفي وقت سابق الخميس، قتل عشرات الجنود الأتراك، خلال غارات استهدفت المنطقة الواقعة بين قريتي البارة وبليون بريف إدلب​ الجنوبي، شمالي غرب سوريا.

وبينما أكد ​المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان،​ مقتل أكثر من 34 جنديا ​تركيا​، قال "رحمي دوغان"، والي محافظة هطاي، الواقعة على الحدود مع سوريا، إن عدد القتلى من القوات التركية  بلغ 33، حسب ما نقلت عنه قناة "TRT" (رسمية).

وبعد القصف، ترأس الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، اجتماعا أمنيا طارئا، بشأن تطورات إدلب، شارك فيه وزير الدفاع "خلوصي أكار"، ووزير الخارجية "مولود جاويش أوغلو"، ورئيس الاستخبارات الوطنية "هاكان فيدان"، ورئيس هيئة أركان الجيش "يشار جولر".

وتشهد منطقة الشمال السوري، تصعيدا كبيرا بعدما شن النظام السوري هجوما على منطقة إدلب وحلب، رغم توصل تركيا وروسيا في سبتمبر/أيلول 2018، إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، يحظر فيها الأعمال العدائية.

ومنذ ذلك التاريخ، قُتل أكثر من 1800 مدني في هجمات شنها النظام السوري والقوات الروسية، منتهكين بذلك اتفاق وقف إطلاق النار في 2018، واتفاق آخر بدأ تنفيذه في 12 يناير/كانون الثاني الماضي.

ونزح أكثر من 1.9 مليون سوري إلى مناطق قريبة من الحدود التركية لتجنب الهجمات المكثفة على مدار عام 2019.

المصدر | الخليج الجديد