الجمعة 28 فبراير 2020 03:59 م

كشفت مصادر مطلعة لـ "الخليج الجديد"، الجمعة، أن فريقا أمنيا من دولة الإمارات العربية المتحدة وصل مؤخرا إلى أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، والتقى قيادات سنية.

وذكرت المصادر أن اللقاء استهدف الإعداد لطرح مشروع إنشاء إقليم سني في محافظات الشمال الغربي للعراق (صلاح الدين – الأنبار – نينوى)، والتعبئة له، على غرار إقليم كردستان، شمالي البلاد، وهو المشروع الذي كشفت وسائل إعلام عراقية، في 10 ديسمبر/كانون الأول الماضي، عن مناقشة قيادات سنية عراقية لتفاصيله مع مسؤولين إماراتيين في دبي.

ومن بين القيادات السنية التي حضرت اللقاء مع مسؤولي الأمن الإماراتيين، كل من "علي حاتم سليمان"، أمير عشائر الدليم في محافظة الأنبار، و"عبد الرزاق الشمري"، القيادي في تجمع القوى العراقية، وهو تجمّع يعرّف عن نفسه بأنه "منبر إعلامي يجمع القوى العراقية الرافضة للتوسع الإيراني"، بحسب المصادر.

ووفقا للمصادر، جرى خلال اللقاء الاتفاق على إطلاق قناة فضائية تروج لـ "الإقليم السني"، وكذا إنشاء "غرفة عمليات دائمة" للتواصل مع السنة وكياناتهم، من أجل التعبئة للمشروع، على أن يكون مقرها في أربيل بموافقة حكومة الإقليم الكردي.

وأشارت المصادر إلى أن الإعلامي السعودي "عضوان الأحمري"، المعروف بقربه من الديوان الملكي، ذهب إلى كردستان العراق في نفس توقيت لقاء المسؤولين الإماراتيين وقيادات السنة، لكن من غير المؤكد إن كان التقى معهم هناك أم لا.

وتعود فكرة إنشاء الإقليم السني إلى عام 2004، عندما طرحها محافظ الأنبار "فصال الكعود"، وأطلق عليه آنذاك "إقليم المحافظات الغربية"، لكنه فشل ولم يلق آذانا صاغية.

وعام 2011، توجه رئيس مجلس النواب العراقي وقتذاك "أسامة النجيفي" إلى واشنطن وطرح عملية لـ"فدرلة" المناطق الغربية، وضم محافظة ديالى إلى المشروع الذي طرحه "الكعود" عام 2004، وحصل على مباركة الإدارة الأمريكية، لكنه فشل لاحقا بسبب غياب التوافق السني حوله.

غير أن طرح المشروع عاد إلى الواجهة مجددا بالتزامن مع الحراك الاحتجاجي في العراق، وتوجيه الولايات المتحدة ضربة قاسية لنفوذ طهران في بغداد، بعد اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري "قاسم سليماني" في غارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد في 3 يناير/كانون الثاني الماضي.

وبينما ظل الإشكال الرئيسي أمام المشروع منذ طرحه هو المزاج العام السني نفسه، الذي يرفض – في أغلبه - مبدأ الفيدرالية منذ إقراره في الدستور العراقي عام 2005، فقد دفع استئثار الأحزاب الشيعية بالسلطة في بغداد على مدى العقدين الماضيين بعض قيادات السنة في العراق إلى إعادة النظر في وجهات نظرهم السابقة.

المصدر | الخليج الجديد