السبت 29 فبراير 2020 04:24 م

اتهم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، "أفيجدور ليبرمان" رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" بالنفاق في التصريح بنيته فرض سيادة (إسرائيل) على غور الأردن.

وأكد "ليبرمان" أن "نتنياهو" الذي تعهد مرارا بضم غور الأردن بعد الانتخابات، أبلغ سرا الملك الأردني "عبدالله الثاني" بعدم نيته المضي قدما في تطبيق هذا الوعد.

وقال: "علمت منذ عدة أيام أنه بالتزامن مع كل هذه الأحاديث عن ضم غور الأردن، بعث نتنياهو عبر قيادة أجهزة الأمن برسالة إلى الملك عبدالله مفادها: لا داعي للقلق، هذا مجرد انتخابات ولن تكون هناك أي عملية ضم".

وذكر "ليبرمان"، وهو من أشد مؤيدي ضم غور الأردن، أنه تسلم هذه المعلومات من "مصدر موثوق"، واصفا "نتنياهو" بـ"الرجل الذي لا يمكن إبرام أي اتفاق معه".

وشدد "ليبرمان" الذي يعد سيد الموقف في جهود تشكيل الحكومة، على أن حزبه لن يدخل أي ائتلاف حاكم يقوده "نتنياهو"، لكنه مستعد للانضمام إلى حكومة سيقودها مرشح آخر عن حزب رئيس الوزراء "الليكود".

من جانبه، وصف "الليكود" كلام "ليبرمان" عن رسالة "نتنياهو" إلى العاهل الأردني بأنه "كذب سخيف يتجاوز جميع الحدود"، لكن رئيس "إسرائيل بيتنا" شدد على أن هذا "الرد السريع والمستعجل" يعد دليلا إضافيا على مصداقية تصريحاته.

وبدأت الحكومة الإسرائيلية ترسيم خريطة جديدة تضم لسيطرتها غور الأردن ومناطق فلسطينية أخرى طبقا لخطة "صفقة القرن" الأمريكية المزعومة.

وقبل أشهر، قدم "نتنياهو" وعدا بضم وادي الأردن خلال حملته الانتخابية، بينما أعلنت حكومة الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" رفضها لذلك، مهددة بإلغاء التنسيق الأمني مع تل أبيب والانسحاب من اتفاقيتي أوسلو الموقعتين عامي 1993، و1995.

وتشكل منطقة غور الأردن نحو 30% من مساحة الضفة الغربية، وتمتد من جنوب بحيرة طبرية وصولا إلى شمال البحر الميت، بينما تبلغ طول حدود الضفة الغربية البرية مع الأردن حوالي 70 كم، أما البحرية فتبلغ 35 كم.

ويقطن تلك المنطقة حوالي 65 ألف فلسطيني ونحو 10 آلاف من أصل 400 ألف من مستوطني الضفة المحتلة.

وتنظر (إسرائيل) إلى غور الأردن باعتبارها منطقة استراتيجية مهمة لاحتوائها على ثروات طبيعية ومائية واقتصادية عديدة، بالإضافة إلى أهميتها الأمنية الكبيرة بالنسبة إلى تل أبيب.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات