الثلاثاء 3 مارس 2020 09:08 م

قضت محكمة أمن الدولة بصنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيات "أنصار الله" (الحوثيين) المتمردة في اليمن، الثلاثاء، بإعدام 35 برلمانيا يمنيا، بتهمة "التعاون" مع السعودية، التي تقود التحالف العربي الداعم للحكومة الشرعية في مواجهة الحوثيين.

وأدانت المحكمة جميع المتهمين الـ35 بجريمة الاتفاق الجنائي والتحريض لدول العدوان السعودية وحلفائها، ومن بينهم رئيس البرلمان "سلطان البركاني"، ونائبه عبد العزيز جباري، إضافة إلى عدد من المحافظين الذين يحملون الصفة البرلمانية.

كما تضمن منطوق الحكم الغيابي بمعاقبة المتهمين الـ35 بالإعدام تعزيرا، ومصادرة أموال المحكوم عليهم العقارية والمنقولة داخل الجمهورية وخارجها لصالح الدولة.

ومن بين القائمة كذلك أسماء نواب من حزب "المؤتمر الشعبي العام"، الذي كان يتزعمه الرئيس السابق "علي عبدالله صالح"، إضافة إلى حزب "التجمع اليمني للإصلاح".

وجميع النواب البرلمانيين الصادر بشأنهم أحكام إعدام موجودون خارج اليمن أو في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية؛ أي أنهم لا يخضعون لسيطرة الحوثيين.

وتسيطر جماعة الحوثي على محاكم الدولة في صنعاء منذ اجتياحها في 2015، وهو ما جعل الحكومة الشرعية تنقل مجلس القضاء الأعلى إلى العاصمة المؤقتة عدن، جنوبي اليمن.

واعتبرت الحكومة الشرعية أن جميع الأحكام التي تصدرها المحاكم الخاضعة للحوثيين غير قانونية ولا يعتد بها.

وسبق للحوثيين إصدار أحكام إعدام مماثلة بحق 35 ناشطا، بينهم أكاديميون، بذات التهم، لكنها لم تنفذ أيا منها رغم أنهم موجودون في سجونها بصنعاء.

وشهد البرلمان اليمني، الذي انتخب في 2003، انقساما بين الشرعية والحوثيين، وذلك بعد اجتماع النواب الموالين للشرعية في سيئون وانتخاب قيادة جديدة، في أبريل/نيسان الماضي، برئاسة "سلطان البركاني"، فيما يترأس برلمان صنعاء "يحيى الراعي".

وبات البرلمان الموالي للشرعية هو المعترف به دوليا ومن يمثل اليمن في المحافل الإقليمية والدولية، وهو ما جعل جماعة "الحوثي" تبدأ بمداهمة منازل البرلمانيين الذين حضروا اجتماع سيئون، وتبدأ بإجراءات محاكمتهم، منذ أبريل/نيسان الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات