الأربعاء 4 مارس 2020 09:03 ص

تعمقت جراح الميزانية العامة في الكويت في أعقاب انتشار فيروس "كورونا" الجديد "كوفيد-19" الذي أضر بالاقتصاد العالمي، ومن بينها الاقتصاد الكويتي.

وكانت وزارة المالية الكويتية قد أعلنت قبل أقل من شهرين، على لسان وزيرتها السابقة "مريم العقيل"، في مؤتمر صحفي، مشروع قانون الميزانية الجديدة بعجز متوقع بعد الاستقطاع السنوي لاحتياطي الأجيال القادمة بنحو 9.2 مليار دينار، ويعادل الدينار الكويتي الواحد 3.27 دولار أمريكي.

وحمل ذلك الرقم زيادة 11.2% على ميزانية السنة الحالية، ما يجعله الأضخم في تاريخ ميزانيات الكويت، وذلك بسقف مصروفات يبلغ 22.5 مليار، مقابل إيرادات مقدرة بـ14.8 مليار.

لكنه في أعقاب ذلك الإعلان بفترة وجيزة، بدأ "كورونا" في الانتشار، ليتطور لاحقا إلى وباء يهز الاقتصاد العالمي، وذلك باعتراف جميع المؤسسات العالمية، وأبرزها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

ومع التبعات الجديدة لفيروس "كورونا" يصعب تقدير الأضرار الجديدة والعجز في الميزانية بدقة في الوقت الحالي، حيث يتوقف ذلك على عمر الأزمة ومدى انتشارها.

يأتي ذلك وسط تنامي التحذيرات من تعرض أسعار النفط لمزيد من التأثير السلبي، مع الإغلاق الواسع للاقتصاد الصيني، وخفض وارداته النفطية من الكويت، بين 20 و30% يومياً، وذلك من إجمالي الكميات التي كانت تستوردها الصين من الكويت قبل أزمة كورونا بنحو 500 ألف برميل.

من المتوقع أن يتصاعد العجز إذا استمر تقلص الطلب على النفط الخام في أسواق شرق آسيا.

وطرحت أرقام العجز المتوقعة، ومخاوف التأثيرات المحتملة لفيروس "كورونا"، تساؤلات عما إذا كان الاحتياطي العام قادراً بالفعل على تغطية أرقام العجز المتوقعة بعد كورونا، بحسب صحيفة "الراي" الكويتية.

وكانت وزارة المالية قد قدرت متوسط سعر برميل النفط في الميزانية عن 55 دولارا، وبمعدل إنتاج يومي 2.7 مليون برميل، لكنه أمام حركة التراجعات التي شهدها منحنى أسعار النفط خلال الفترة الماضية ودورانه حول 52 دولاراً، فإن ذلك يعني أن البيع الفعلي المسجل بالفترة الماضية كان بمعدل يقل عن الأساس الذي جرى تقدير العجز وفقاً له.

وتحتاج "المالية" لإعادة حساباتها، ووضع تصور جديد للعجز المرتقب والمرشح للزيادة بشكل ملموس، مع الأخذ بالاعتبار أن هذا الأثر سيتم تحديده مالياً وفقاً لمسار أسعار النفط في الأسابيع المقبلة.

وما يزيد من التكهنات المتشائمة بخصوص إمكانية تعرض الموازنة لمزيد من العجز المحقق أن المصروفات المقدرة تبلغ 22.5 مليار، منها 71% مرتبات ودعوم، ما يصعب إمكانية التخلص من أي أعباء مالية إضافية.

المصدر | الخليج الجديد + الراي