الخميس 12 مارس 2020 02:46 م

قال مسؤولون يمنيون، الخميس، إن التحالف - الذي تقوده السعودية ويحارب الحوثيين في اليمن - منع عودة زعماء انفصاليين جنوبيين إلى مدينة عدن، مع تعثر التوصل لاتفاق يهدف لإنهاء نزاع على السلطة في الجنوب مع الحكومة التي تدعمها السعودية.

وقال المجلس في بيان، الخميس: "إن مقاومتكم الجنوبية تتابع عن كثب الأنباء التي تتحدث عن منع عدد من قيادات الجنوب من العودة إلى أرضهم بعد أن كانوا يهمون بصعود الطائرة في مطار الملكة علياء بالأردن الشقيق في سابقة خطيرة تنذر باندلاع ثورة شعبية جنوبية لا تبقي ولا تذر"..

ونقلت "رويترز" عن مصادر مطلعة قولها إن ما لا يقل عن خمسة من قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، منهم اللواء "شلال علي شائع"، مدير أمن عدن، كانوا في طريق العودة على متن رحلة طيران من عمان إلى عدن.

وأضافت أن الطائرة لم تتمكن من الإقلاع بعدما لم يسمح التحالف، الذي تقوده السعودية، لها بدخول المجال الجوي اليمني.

وقال العقيد الركن "تركي المالكي"، المتحدث باسم التحالف، إنه لم يجر منع أي رحلة طيران في الجو من الهبوط في عدن.

وقال وزير الخارجية السعودي إن المملكة ملتزمة بتطبيق اتفاق الرياض ودعا الجانبين للتعاون وتجنب التصعيد.

والانفصاليون جزء من تحالف تدخل في اليمن في مارس/آذار 2015 لمحاولة إعادة حكومة الرئيس "عبد ربه منصور هادي"، التي طردها الحوثيون من العاصمة صنعاء في 2014.

لكن، في العام الماضي، انقلب المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، المدعوم من الإمارات ويسعى لحكم ذاتي في الجنوب، على حكومة "هادي" واستولى على عاصمته المؤقتة في عدن، مما أدى لاشتباكات أوسع نطاقا فتحت جبهة جديدة في الحرب.

وفي إطار اتفاق سلام توسطت فيه السعودية وأبرم في الرياض، العام الماضي، لإنهاء الأزمة بين الحكومة اليمنية والانفصاليين في الجنوب، سيطرت القوات السعودية على غالبية أنحاء جنوب اليمن بعد انسحاب القوات الإماراتية.

لكن تطبيق الاتفاق، الذي يشمل تشكيل حكومة جديدة، تعثر وتصاعد التوتر بين القوات التي تدعمها السعودية ومقاتلي المجلس الانتقالي الجنوبي.

تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من التوتر بين الجانبين المتنازعين على السلطة والنفوذ.

وطلبت حكومة "هادي" من الإمارات الكف عن تسليح وتدريب القوات الانفصالية، فيما قالت أبوظبي إن حكومة "هادي" لا تملك الكفاءة، مضيفة أنها لا تثق بالإسلاميين الذين يتحالف معهم الرئيس.

وبدأت الرياض محادثات غير رسمية مع الحوثيين، في سبتمبر/أيلول الماضي لخفض الأعمال القتالية.

لكن المعارك العنيفة استؤنفت، الشهر الماضي، وتصاعدت مع سيطرة الحوثيين على مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف.

ونسف هذا التصعيد حالة هدوء استمرت أكثر من ثلاثة أشهر في الصراع المستمر منذ خمسة أعوام.

المصدر | رويترز