الاثنين 23 مارس 2020 06:48 ص

شهد البيت الأبيض مؤخرا، نقاشا حادا بين الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" وكبار مستشاريه حول توجيه ضربة عسكرية لإيران، ردا على استهداف معسكر لقوات التحالف بالعراق ما أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين وثالث بريطاني، غير أن "ترامب" كان يميل إلى عدم التصعيد.

ووفق إعلام محلي أمريكي، فإن فريق وزير الخارجية "مايك بومبيو"، ومستشار الأمن القومي "روبرت أوبراين"، قاد التوجه الذي يرى ضرورة العمل على رد صارم على الهجمات الصاروخية التي أسفرت عن مقتل جنديين أمريكيين في قاعدة شمال بغداد، بحجة أن اتخاذ إجراءات صارمة أثناء انشغال قادة إيران في محاربة وباء "كورونا" الذي يعصف بالبلاد قد يدفعهم أخيراً إلى مفاوضات مباشرة.

غير أن وزير الدفاع "مارك إسبر" ورئيس الأركان الجنرال "مارك ميلي" تراجعا، وقالا إن البنتاجون ووكالات المخابرات ليس لديهما دليل واضح على أن الهجمات التى شنتها الميليشيات الشيعية قد أمرت بها إيران.

وحذرت مجموعة "إسبر" من أن ردا واسع النطاق قد يجر الولايات المتحدة إلى حرب أوسع مع إيران، وتمزيق العلاقات المتوترة بالفعل مع العراق. وساد موقف العسكريين في الاجتماع على الأقل في الوقت الراهن.

وأذن "ترامب" بشن غارات جوية على 5 مستودعات أسلحة للميليشيات داخل العراق، نفذت ليلا للحد من الخسائر البشرية المحتملة.

وفي هذا الصدد؛ قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن هذا الاجتماع هو لمحة عن الرياح المتقاطعة التي تعصف بسياسة إدارة "ترامب" تجاه إيران ووكلائها في العراق بعد أقل من 3 أشهر من اتخاذ الرئيس أمرا بقتل قائد فيلق القدس الإيراني "قاسم سليماني".

وفي وقت سابق، قال "بومبو" إن الولايات المتحدة الأمريكية أبلغت الإيرانيين أنهم سيحاسبون على الهجمات التي استهدفت القوات الأمريكية في العراق. 

وتشعر الولايات المتحدة، بخيبة أمل تجاه أداء العراق فيما يخص حماية قوات التحالف الدولي، خاصة بعد الهجوم الأخير على قاعدة معسكر "التاجي"، والذي أسفر عن مقتل أفراد تابعين للقوات الأمريكية والبريطانية.

وبعد موجة من تبادل الهجمات العسكرية بين القوات الأمريكية والجماعات المدعومة من إيران في العراق، في يناير/كانون الثاني، تصاعد العنف في البلاد مرة أخرى مؤخرا.

وشنت هذه الجماعات هجمات على معسكر "التاجي" أسفرت عن مقتل أفراد تابعين للقوات الأمريكية والبريطانية، ما أدى إلى ضربات جوية انتقامية من قبل الولايات المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات