الثلاثاء 24 مارس 2020 12:52 ص

كشف مصرفيون ورجال أعمال، الإثنين، أن سوق سوداء صغيرة للجنيه المصري، عاودت الظهور في الأيام القليلة الماضية، وذلك تزامنا مع تأثر مصادر العملة الصعبة الرئيسية، سلبا بانتشار فيروس "كورونا" (كوفيد 19).

وأكد المصرفيون، أن معاملات غير رسمية جرت عند سعر 16.15 جنيه للدولار، مقارنة مع سعر معروض يبلغ 15.75 جنيه بمكاتب الصرافة والبنوك.

وسجلت مصر رسميا 366 حالة إصابة بالمرض التنفسي الناتج عن الفيروس، بما في ذلك 19 وفاة، حسبما ذكرته وزارة الصحة، الإثنين.

وعلقت الحكومة المصرية، الأسبوع الماضي، جميع الرحلات الجوية التجارية في مسعى لاحتواء التفشي، في خطوة مدمرة للقطاع السياحي الذي در على البلد 12.5 مليار دولار في 2019.

وأوردت صحيفة "المال" المصرية، الاثنين، أن عدد سفن الحاويات المارة بقناة السويس تراجع 7.3% في فبراير/شباط، في مؤشر على أن فيروس "كورونا" يقلص حركة التجارة العالمية.

ويقول الاقتصاديون إن تداولات نشطة في أذون الخزانة المصرية للاستفادة من فروق أسعار الفائدة، قد تباطأت في الأسابيع القليلة الماضية، مع قيام المستثمرين الأجانب بسحب الدولارات من مصر.

لكن على الرغم من ذلك، وباحتياطيات أجنبية بلغت 45.51 مليار دولار، في نهاية فبراير/شباط، تملك مصر في خزائنها ما يكفي لدعم العملة؛ التي فقدت القليل من قيمتها بالسوق الرسمية، منذ تفشي الوباء مقارنة مع عملات دول أسواق ناشئة أخرى، مثل روسيا وتركيا وجنوب أفريقيا.

وقالت "نعيم للوساطة"، في مذكرة الإثنين، إن الدولار متداول بين 16.10 و16.15 جنيه في السوق الموازية، لكنها تداولات هزيلة مع تأجيل المستوردين الطلبيات.

وأضافت المذكرة: ”بدأت البنوك ترشيد أرصدة النقد الأجنبي لديها (معطية الأولوية للواردات الضرورية) تكيفا مع تراجع التدفقات القادمة من السياحة ومع نزوح الأموال الساخنة".

وقالت "نعيم": ”في ضوء توقع نضوب السيولة (الأجنبية) بين البنوك بدرجة أكبر في الأشهر المقبلة، نتوقع أن يعمد (البنك المركزي) من حين لآخر إلى سد العجز عن طريق بيع الدولار إلى البنوك"، مضيفة أنها تتوقع تراجع الاحتياطيات الأجنبية بين مليار و1.5 مليار دولار شهريا.

ويدير البنك المركزي العملة عن كثب، ويضغط أحيانا على البنوك لكي لا تتركها تنخفض.

وقال متعامل صرف أجنبي مرخص له في القاهرة، الإثنين، إن تداولات الأفراد كادت تتوقف في الأسابيع القليلة الماضية، وإن الطلب ضعيف للغاية سواء على الدولار أو الجنيه.

وقال مصرفي مصري لدى بنك حكومي (طلب عدم نشر اسمه): ”الحكومة لديها بعض الأدوات للتعامل مع هذا".

وتابع أن إحدى الخطوات المتخذة بالفعل تمثلت في إصدار البنوك شهادات إيداع بالجنيه المصري، بفائدة مضمونة 15% لفترة محددة من أجل ثني الناس عن تحويل المدخرات إلى الدولار.

وقال مصرفي آخر ببنك استثمار، إن زملاء له طلبوا الحصول على دولارات من بنك حكومي كاختبار.

وأضاف أنه ”طُلب منهم الانتظار 48 ساعة غير أنهم حصلوا على ما طلبوه، لكن بعد مفاوضات على الحجم".

وفي خطوة أخرى لدرء الدولرة، أبلغ البنك المركزي البنوك التجارية، الإثنين، بخفض أسعار الفائدة على الودائع الدولارية إلى نقطة مئوية واحدة، فوق سعر الفائدة المعروض، بين بنوك لندن (ليبور) بدلا من 1.5 نقطة مئوية قبل ذلك.

المصدر | رويترز