الخميس 26 مارس 2020 06:19 ص

تداول ناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لممرض عراقي، وهو يبكي متأثرا بما رآه في الشوارع من عدم التزام مواطنيه بالحجر الصحي الذي أوصت به السلطات الصحية في العراق والعالم عموما.

وقال الممرض في الفيديو الذي سجله بنفسه: "أرجوكم الالتزام بالحجر الصحي، ما عندنا استعداد أن نضحي بأرواح أكثر من تلك التي فقدناها".

وأضاف متحدثا من أحد مستشفيات السماوة في محافظة المثنى (280 كم جنوب غرب بغداد) "أرى حركة بالشوارع والأسواق، ليس هناك أي التزام".

ثم تابع مشتكيا من ظروف العمل وسط الانتشار المتسارع للفيروس: "لم يعد ليلنا ليلا ولا نهارنا نهارا، نحن مستمرون ولا نستطيع النوم من شدة التعب والقلق".

وختم الممرض حديثه بحرقة قائلا: "أرجوكم أن تلزموا منازلكم".

يذكر أن عراقيين أطلقوا حملة على المنصات الاجتماعية لحمل مواطنيهم على احترام قواعد التباعد الاجتماعي والحجر الصحي، بعد انشار صور وفيديوهات توثق عدم اكتراث الشباب بالأمر.

ونقلت وسائل إعلام قبل نحو أسبوع فيديوهات لشباب يلعبون الكرة وسط حضور جماهيري كثيف في مدينة الصدر، حيث الكثافة السكانية المرتفعة.

والسبت الماضي، تجمع عشرات الآلاف من العراقيين في بغداد ومدن عدة من البلاد لإحياء ذكرى أحد أئمة الشيعة، متحدين بذلك حظر التجول المفروض لمنع تفشي فيروس "كورونا" المستجد.

وتوجه الزوار في بغداد إلى مقام "موسى بن جعفر الكاظم"، سابع "الأئمة المعصومين لدى الشيعة الإثني عشرية"، والواقع ضريحه على ضفاف نهر دجلة.

ومنذ أيام عدة، اتخذ الزوار الشيعة الطريق إلى مدينة الكاظمية في بغداد، مشياً أو على الجمال والأحصنة، والسبت "توافد مئات الآلاف الزوار من جميع المحافظات لأداء الزيارة"، بحسب ما قال مصدر في العتبة الكاظمية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف المصدر أن جميع الزائرين عراقيون "وهذه المرة الأولى التي لا تشهد الزيارة مشاركة زوار عرب أو أجانب"، لافتاً إلى أن هذه الأعداد أقل بكثير من الأعوام الماضية.

لكن الزائرين السبت لم يتمكنوا من الوصول إلا إلى الجدار الخارجي للمقام "لم يسمح لهم بالدخول رغم محاولات البعض الضغط من أجل فتحه".

وتتخذ السلطات العراقية إجراءات مشددة بهدف منع انتشار الوباء خصوصا في العتبات المقدسة لدى الشيعة، تزامنا مع المخاوف من تفشي الوباء في بلد يعاني نقصاً مزمناً في المعدات الطبية والأدوية والمستشفيات.

وعلّق العراق الرحلات الجوية إلى إيران المجاورة، بسبب التفشي الكبير لفيروس كورونا الذي أودى بأكثر من 2000 شخص في العالم.

وأعلن المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق "علي السيستاني" قبل أيام، وقف إقامة صلوات الجماعة في المساجد والالتزام بمنع التجمعات، معتبرا أن الحرب على فيروس "كورونا" "واجب كفائي"، لكن ذلك لم يثن كثيرين عن الاستمرار في التجمع والخروج للشوارع.

وارتفع عدد الوفيات بفيروس "كورونا"، في العراق إلى 29 والإصابات إلى 364.

ولم يخضع للفحص إلا نحو ألفي شخص من أصل 40 مليون نسمة في أنحاء البلاد.

المصدر | الخليج الجديد + الحرة