الخميس 26 مارس 2020 10:57 ص

أنشأ ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" فريقا صغيرا يستخدم العمليات المالية التقليدية لتطوير قطاعي الرياضة والترفيه في البلاد، ويُعتبر هذان القطاعان المستقبل الاقتصادي لما بعد النفط في السعودية.

تم تعيين "عبدالعزيز بن تركي آل سعود"، الذي يرأس الهيئة العامة للرياضة، في منصب وزير الرياضة في فبراير/شباط الماضي، والرجل شخصية مقربة من "بن سلمان" ولديه ميزانية كبيرة تحت تصرفه، وهو نجل رئيس المخابرات السابق "تركي الفيصل".

يقوم "عبدالعزيز بن تركي" بإحالة الشركات التي يستقبلها لمناقشة عقود عمل في السعودية إلى الرجل الذي يقوم بدور كبير مستشاريه، وهو رجل الأعمال اللبناني "جو عتيق"، والذي يرأس شركة "استبرق"، وهي شركة قابضة مقرها في مالطا.

 في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان "عتيق" مدير التسويق بشركة "Red Bull" في الرياض، وقد تعرف على "عبد العزيز بن تركي"، عند مشاركة الأخير في الفعاليات التي يرعاها المشروب، ومنذ ذلك الحين، ظل "عتيق" على مقربة من الأمير، وعلى رأس شركته السابقة، "المجموعة السعودية الرياضية".

 إضافة إلى إدارة الحقوق الرياضية، فإن "المجموعة السعودية الرياضية" هي الشريك السعودي لشركة الاتصالات "Hill+Knowlton Strategies" في مشروع "ATF Strategies". كما شاركت "استبرق" في جميع الأحداث الرياضية الكبرى المدعومة من الهيئة العامة للرياضة، مثل "رالي داكار"، الذي نظمته منظمة "ASO" والبطولة السعودية الدولية للجولف.

  • إمبراطورية "تركي آل الشيخ" الترفيهية

في عام 2009، عمل "عتيق" لفترة وجيزة في شركة "صلة" للرياضة، من خلال وكالة التسويق الرياضي التي استلمها منذ ذلك الحين شخص آخر مقرب من "بن سلمان"، هو "تركي آل الشيخ"، الذي يرأس "الهيئة العامة للترفيه".

وبالرغم من المشاكل الصحية الخطيرة التي عانى منها في الأشهر الأخيرة، لا يزال "آل الشيخ" يسيطر على "الهيئة العامة للترفيه". وقد سيطر "آل الشيخ" على شركة "صلة" في عام 2015، وفرض إرادته على المؤسس والمدير العام للوكالة، "راكان الحارثي". ومنذ ذلك الحين، حصلت "صلة" على عدد من العقود مع "الهيئة العامة للترفيه" و"الهيئة العامة للرياضة" بالشراكة مع مجموعات دولية.

يتحكم "آل الشيخ" أيضا في مجموعة التسويق الرقمي "LuxuryKSA"، التي تأسست عام 2010 من قبل أحد الأمراء الصغار وهو الأمير "خالد بن منصور آل سعود". وتتولى "LuxuryKSA" الآن عددا من المشاريع التي تقودها "الهيئة العامة للترفيه"  مثل "Marvel" و "Merlin Entertainment"، التي تدير متاحف "مدام توسو" لتماثيل الشمع.

قام "آل الشيخ" بإنشاء نظام توزيع جغرافي للعقود حيث تتعامل "صلة" مع منطقة الرياض بينما تتولى "LuxuryKSA" التعامل مع منطقة الحجاز، خاصة جدة.

ومع تفاقم وباء "كورونا" من الصعب معرفة هل سيتم عقد العديد من الفعاليات المخطط لها في الربيع والصيف أم سيتم إلغاؤها؛ مما يجعل من الصعب التنبؤ بمدى نجاح "رؤية 2030".

المصدر | إنتليجنس أونلاين - ترجمة وتحرير الخليج الجديد