أعلنت الحكومة اليمنية أن جماعة "الحوثي" أفرجت الجمعة، عن سفينة أممية كانت تحتجزها في مياه البحر الأحمر قبالة سواحل محافظة الحديدة.

وقال المتحدث باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي (تابعة للحكومة)، العقيد "وضاح الدبيش"، إن "ميليشيات الحوثيين سمحت اليوم بمغادرة السفينة الأممية إلى ميناء المخا (غرب) الواقع تحت سيطرة القوات الحكومية؛ لإيصال ضباط الارتباط (الحكوميين) بلجنة التنسيق، بعد أكثر من أسبوعين للمطالبة بعودتهم".

ويتواجد على متن السفينة ممثلون عن الحكومة اليمنية، ضمن لجنة إعادة الانتشار الثلاثية في الحديدة التي تتكون أيضا من مراقبين للحوثيين، تحت إشراف رئيس البعثة الأممية التي يرأسها الجنرال الهندي "أبيهيجت غوها"، كبير المراقبين الدوليين لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين.‎

ووفق "الدبيش" لا زالت جماعة الحوثيين تتحفظ على رئيس البعثة الأممية "ابيهيجت" في أحد فنادق العاصمة صنعاء، بعد أن أدخلته "الحجر الصحي" وعدد من مرافقيه منذ 3 أيام، ومنعته من الذهاب إلى الحديدة.

وأضاف أنه "بعد ضغوطات كبيرة من قبل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، وبعد وساطة إيرانية، تم السماح اليوم، بمغادرة السفينة التي من المتوقع أن تصل ظهر غدٍ السبت إلى ميناء مدينة المخا".

والأربعاء، اعتبرت الحكومة اليمنية أن احتجاز الحوثيين لسفينة تابعة للأمم المتحدة، على متنها ضباط حكوميون يمنيون، ضمن "أساليب البلطجة"، وأعربت عن أسفها لعجز رئيس البعثة الأممية، عن إجبار الحوثيين على السماح للسفينة بالمغادرة.

وقالت على لسان المتحدث باسمها "راجح بادي"، إنه يُفترض أن ترسو السفينة في منطقة محايدة، وتخضع لإدارة وإشراف الأمم المتحدة، لتسهيل الرقابة والإشراف على تنفيذ اتفاق إعادة الانتشار في الحُديدة على البحر الأحمر.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من الحوثيين، كما لم يصدر عن الجماعة تعقيب على اتهامات متكررة لها منذ الثلاثاء باحتجاز السفينة.

وفي 11 مارس/آذار الجاري، سحب الفريق الحكومة في لجنة إعادة الانتشار جميع أعضائه، إثر عملية قنص تعرض لها أحد الضباط في مدينة الحُديدة، مركز المحافظة.

وتتبادل الحكومة والحوثيون اتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في الساحل الغربي، الذي تشرف عليه لجنة أممية أُنشئت لتنسيق إعادة الانتشار في الحُديدة، بموجب اتفاق ستوكهولم.

ويعاني اليمن للعام السادس من حرب مستمرة بين القوات الموالية للحكومة، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، من جهة، وبين الحوثيين المدعومين من إيران من جهة أخرى، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ عام 2014.

المصدر | الأناضول