أعلن وزير الاقتصاد الألماني، "بيتر ألتماير"، موافقة مجلس الأمن الاتحادي الألماني، على توريد شركة "تيسنكروب" الألمانية للأنظمة البحرية غواصة لمصر و4 سفن حربية لـ(إسرائيل).

جاء ذلك في خطاب أرسله "ألتماير"، الثلاثاء، إلى لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الألماني "بوندستاج" لإطلاعها بقرارات التوريد التي اتخذها مجلس الأمن الاتحادي.

وتترأس المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" ذلك المجلس والمختص بالبت في صفقات توريد الأسلحة الألمانية للخارج.

كما وافقت الحكومة على توريد قاذفة طوربيد من شركة "راينلاند إير سيرفس" لباكستان و72 صاروخا من شركة "ديل ديفنس" للفلبين.

وحلت مصر في المرتبة الثالثة العام الماضي في قائمة الدول الأكثر طلبا على الأسلحة الألمانية بمشتريات بلغت قيمتها 802 مليون يورو، ويعادل اليورو الواحد 1.1 دولار تقريبا.

وأثارت تلك الصفقة انتقادات داخلية في ألمانيا، حيث انتقدت النائبة البرلمانية عن حزب "اليسار"، "سيفيم داجدلين"، الموافقات التي أصدرتها الحكومة الألمانية على صفقات الأسلحة.

وقالت النائبة الألمانية إنه "في انتهاك لمبادئها الخاصة، تواصل الحكومة الألمانية الموافقة على نحو غير مسؤول على توريد أسلحة حربية لأنظمة سلطوية في مناطق تشهد توترات وحروب".

وأضافت "داجدلين": "نحن بحاجة إلى إنهاء فوري لهذه السياسة غير الأخلاقية في التصدير التي تمد النزاعات في أنحاء العالم بالسلاح".

وفي رد على طلب إحاطة من النائبة "داجدلين"، أوضحت وزارة الاقتصاد الألمانية أن الحكومة الألمانية وافقت منذ مطلع عام 2019 على تصدير أسلحة بقيمة تفوق مليار يورو لدول مشاركة في التحالف العسكري الذي يقاتل ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

وأشار البيان إلى أن الحكومة الألمانية وافقت على 21 صفقة سلاح بقيمة 802 مليون يورو في غضون نحو 15 شهرا لمصر، كما أصدرت 76 تصريحا لتوريد أسلحة للإمارات بقيمة 257 مليون يورو.

وبحسب الرد، وافقت الحكومة أيضا على توريد أسلحة لثـ3 دول أخرى في التحالف، وهي البحرين والأردن والكويت، بقيمة بلغت إجماليها 119 مليون يورو.

وفي المقابل، لم تحصل السعودية القائدة للتحالف إلا على مركبات دفع رباعي بقيمة 831003 يورو.

تجدر الإشارة إلى أن السعودية هي الدولة الوحيدة في التحالف التي تطبق ألمانيا ضدها حظر توريد أسلحة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2018 لعدة أسباب من بينها حرب اليمن، وكان توريد مركبات الدفع الرباعي الاستثناء الوحيد منذ ذلك الحين.

وبلغ إجمالي عدد التصاريح التي أصدرتها الحكومة الألمانية لتوريد أسلحة للدول المشاركة في التحالف منذ أول يناير/كانون الثاني 2019 حتى 24 مارس/آذار هذا العام 224 تصريحا بقيمة بلغت إجماليها نحو 1.2 مليار يورو.

ولم يتضمن رد الوزارة الوضع بالنسبة للسودان وموريتانيا المشاركتين في التحالف أيضا.

وكان التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة "أنجيلا ميركل"، والحزب الاشتراكي الديمقراطي اتفقا في معاهدة الائتلاف الحاكم عام 2017 على وقف تصدير أسلحة للدول المشاركة "على نحو مباشر"، في حرب اليمن، لكن هذا الحظر لا يطبق بالكامل حاليا إلا على السعودية.

المصدر | الخليج الجديد + DW