الجمعة 3 أبريل 2020 09:44 م

قالت وكالة "رويترز" إن صناعة التوابيت تحولت سريعا إلى بضاعة ثمينة في فرنسا، التي يضربها فيروس "كورونا" المستجد بقوة، مخلفا خسائر بشرية.

وأضافت، في تقرير: "بينما أغلقت معظم الشركات أبوابها في إطار إجراءات العزل العام التي تهدف لإبطاء انتشار المرض، إلا أن مصنع النعوش في بلدة جوسي بشمال شرق فرنسا يكابد لتلبية الطلبات والوفاء باحتياجات السوق".

وقال "إيمانويل غاريت" مدير مصنع "أو جي إف": "نظرا للأحداث الجارية فإن الإنتاج سيزيد بمقدار 50 تابوتا يوميا.. نزيد العدد من 360 إلى 410".

وأضاف "فيما يتعلق بالنشاط، من الواضح أن الطلب في هذا المكان الآن هو الأقوى على الإطلاق"، مشيرا إلى أن الوضع سيتغير لأن الطفرة في الطلب دفعت المصنع للتركيز على الوحدات الأكثر بساطة.

وتنتج المجموعة، التي تملك مصنعا آخر بالقرب من جبال الألب في شرق فرنسا، حوالي 144 ألف نعش سنويا، مما يجعلها المنتج الأكبر في البلاد.

ويصنع المصنع في جوسي 80 ألف تابوت من خشب البلوط والصنوبر للسوق الفرنسية، ولا يوجد نقص في الخشب نظرا لانتشار الغابات على مساحة حوالي 60 كيلومترا مربعا من المنطقة المجاورة.

وفي المصنع، يجتهد الموظفون، البالغ عددهم 120، في تجميع التوابيت التي تباع عادة مقابل سعر يتراوح بين 700 يورو (756 دولارا) و5000 يورو للتابوت الواحد.

ويحافظ العمال على مسافة آمنة فيما بينهم ويطهرون المساحة التي يعملون بها بانتظام، ويرتدون جميعا الكمامات الواقية.

وتعاقدت الشركة مع عاملات حياكة محليات بسبب النقص المزمن الناجم عن الوباء العالمي.

جدير بالذكر أن بلدة جوسي، التي يبلغ عدد سكانها 1600 نسمة فقط، تقع بين باريس وشرق فرنسا، وهي من ضمن مناطق تقع في قلب التفشي وحدثت فيها أكثر من نصف الوفيات في البلاد.

وأعلنت فرنسا عن 60 ألف حالة إصابة بالفيروس و5387 وفاة حتى يوم الجمعة، وهي رابع أعلى حصيلة في العالم.

المصدر | رويترز