السبت 4 أبريل 2020 06:05 م

أرسلت مصر، السبت، شحنة جديدة من المستلزمات الطبية والوقائية إلى إيطاليا برفقة وزيرة الصحة "هالة زايد"، لمساعدة روما في إجراءات مكافحة تفشي جائحة "كورونا"، ما أثار غضبا بين متابعين مصريين، بسبب ما اعتبروه مجاملة ليست في محلها، قياسا إلى استمرار احتياج المستشفيات المصرية إلى تلك المستلزمات بشدة، وشكوى طواقم طبية من عدم توفرها.

ووصلت الوزيرة المصرية إلى روما، على متن طائرة عسكرية، تحمل المعدات والمستلزمات التي جاءت بأوامر مباشرة من الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام مصرية.

وأظهرت صور، وزير الخارجية الإيطالي "لويجي دي مايو" وهو يستقبل الطائرة المصرية، ويتحدث مع الوزيرة التي لوحظ أنها الوحيدة التي لم تكن ترتدي كمامة طبية، ما أثار سخرية واسعة.

 

وهذه هي المرة الثانية التي ترسل القاهرة فيها شحنة مستلزمات طبية إلى إيطاليا، حيث أرسلت من قبل شحنة ضمت ما يزيد على مليون كمامة طبية إلى هناك.

وسبق أن أرسلت مصر شحنة مماثلة إلى الصين، قبل أسابيع، في حين تشكو الطواقم الطبية في مستشفيات مصر من نقص كبير في المطهرات والمعقمات والقفازات والكمامات، فضلا عن ندرتها في الصيدليات أو الأسواق التجارية.

وخاطبت نقابة أطباء مصر وزارة الإنتاج الحربي رسميا، بعد الشكاوى الواردة إليها بشأن نقص مستلزمات الحماية الأولية في المستشفيات، لتوفير ما يحتاج إليه الأطباء من مستلزمات.

بدورهم، أبدى ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي غضبهم من هذا التصرف، في الوقت الذي تعاني فيه المستسفيات المصرية من نقص في المستلزمات، بينما دافع البعض عن الأمر باعتبار أنه مهم لتعزيز القوة الناعمة لمصر مع أووربا في هذا الظرف العصيب، مما سيكون له أثر في دعم هذه الدول للقاهرة في عدة ملفات، مستقبلا.

 

واعتبر البعض أن "السيسي" يحاول علاج قضية مقتل الباحث الإيطالي "جوليو ريجيني" في مصر، قبل سنوات قليلة، مستغلا هذا الظرف، على حساب المصريين.

 

وحازت وزيرة الصحة على الكم الأكبر من التندر، بسبب كونها الوحيدة التي لم ترتد كمامة طبية، بين أعضاء الوفدين المصري والإيطالي هناك.

 

 

وانتقد آخرون مبدأ سفر الوزير بنفسها، معتبرين أنه لم يكن من الضروري أن تسافر مع تلك الشحنة، باعتبار وجودها في البلاد أمرا شديد الأهمية حاليا، مع زيادة تفشي الوباء في مصر.

 

وجاء سفر وزيرة الصحة المصرية إلى إيطاليا بالتزامن مع كشف كارثة بالمعهد القومي للأورام بالقاهرة، تمثلت في إصابة 17 من طاقمه الطبي بفيروس "كورونا" المستجد، في ظل نقص المستلزمات الوقائية المتوفرة لديهم.

وسجلت مصر 1070 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وبلغ عدد الوفيات 71 شخصا، وفق بيانات رسمية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات