الأحد 5 أبريل 2020 11:43 ص

مدت السلطات الإماراتية بالتعاون مع مصر، ميليشيا الشرق الليبي التي يقودها الجنرال المتقاعد "خليفة حفتر"، معدات جديدة مخصصة لمنظومة دفاع جوي.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد"، عن مصارد (لم تسمها)، إن المعدات وصلت بالفعل إلى مصر، تمهيدا لنقها إلى "حفتر"، الذي طلبها، في محاولة لوقف طيران حكومة الوفاق، الذي أوقع الكثير من الخسائر على محاور سرت والوشكة.

الدعم الإماراتي لـ"حفتر"، ظهر أيضا في مخاطبات وجهتها أبوظبي إلى القاهرة، بشأن ضرورة الإسراع في تقديم كل دعم ممكن للجنرال الليبي، التي تتعرض قواته لخسائر متتالية.

كما ظهر هذا الدعم في تسليم الأردن ميليشيات "حفتر" نحو 6 طائرات مسيَّرة، وفقاً لعقد وقّعه الطرفان في فبراير/شباط الماضي، بتمويل إماراتي.

وقالت المصادر إن الطائرات من طراز "سي أتش 4" الصينية.

وسبق أن اشترت عمّان هذه الطائرات من بكين، من أجل القوات الجوية الملكية الأردنية أساساً، قبل إعادة بيعها لـ"حفتر"، بتدخل من أبوظبي، بعد الحصول على إذن من بكين.

ويتضمن العقد أيضا، تدريب عدد من المهندسين الجويين التابعين لـ"حفتر"، في أكاديمية الطيران الملكية الأردنية، ليكونوا متخصصين في صيانة الطائرات المقاتلة، بالإضافة إلى تدريب عدد من المتخصصين في مجال تسيير الطائرات من دون طيار "الدرون".

وعلى مدى سنوات تناولت تقارير صحفية عدة، عبر مصادر مطلعة واتهامات من أطراف ليبية ودولية، دورا إماراتياً ملحوظاً، بقيادة ولي عهد أبوظبي الشيخ "محمد بن زايد"، في دعم قوات "حفتر"، وحتى المشاركة في عمليات عسكرية ضد فرقاء ليبيين؛ الأمر الذي ساهم حسب مراقبين في تأجيج الأزمة السياسية في ليبيا، وخلق حالة من التباعد بين شركاء الوطن الواحد.

يأتي هذا الدعم الإماراتي، تنفيذا لخطط لدى "حفتر" للتوسع في معارك الجو والضربات الجوية، نظراً لتأثيرها السريع وقدرتها على إلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف القوات التابعة لحكومة الوفاق، المعترف بها دوليا.

وأوضحت المصادر، أن هذه الخطة تم وضعها بعد تفعيل مذكرات التفاهم بين حكومة الوفاق وتركيا، التي سمحت بتزويد طرابلس بمنظومة دفاع جوي متقدمة أوقفت خطورة طيران "حفتر" والدول الداعمة له، سواء كانت مصر أو الإمارات.

وخلال الأيام الماضية، تغيرت موازين المعارك الدائرة في ليبيا،  بين قوات حكومة "الوفاق" المعترف بها دوليا، وميليشيات "حفتر"، المدعوم من مصر والإمارات والسعودية وفرنسا ومرتزقة روس.

وتميل دفة المعركة حاليا لصالح "الوفاق" التي حققت، انتصارات ثمينة، وكبدت قوات "حفتر" خسائر فادحة، ستلقي بظلالها، على الوضع الميداني للبلاد خلال الفترة المقبلة.

وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وفوضى أمنية منذ الإطاحة بالعقيد الراحل "معمر القذافي"؛ ما يجعل العديد من مناطق البلاد تشهد بين الحين والآخر أعمالا قتالية بين القوى المتصارعة على السلطة، لا سيما في طرابلس ومحيطها غربا، وبنغازي وجوارها شرقاً، وسبها ومحيطها جنوبا.

وتتصارع حكومتان على الشرعية في ليبيا، إحداهما حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، في العاصمة طرابلس (غرب)، والأخرى هي "الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء (شرق)، وتتبع مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شرق).

المصدر | الخليج الجديد