الأحد 5 أبريل 2020 12:21 م

كشف تسريب صوتي للمعتقلة الإماراتية بسجن الوثبة سيء السمعة "أمينة العبدولي" (35 عاما)، دخولها في إضراب عن الطعام منذ فبراير/شباط الماضي احتجاجا على الانتهاكات التي تتعرض لها.

وفي تسجيل صوتي، بثه حساب "نحن نسجل" على "تويتر"، قال "أمينة"، إنها في إضراب عن الطعام منذ تاريخ 23 فبراير/شباط 2020 احتجاجًا على الانتهاكات التي تتعرض لها وتهديدها بفتح قضية جديدة ضدها.

وأوضحت "أمينة" أنها تعرضت لانتهاكات وتهديدات بسبب تسريبات خرجت من المعتقلات ناشدن فيه المنظمات الحقوقية للتدخل لوقف الانتهاكات اللاتي تتعرضن لها.

وأكدت أنه "تمت معاقبتي أنا والمعتقلة مريم سليمان بإدخالنا الحبس الانفرادي حتى تاريخ 12 مارس/آذار 2020".

وتابعت: "أبلغت أسرتي بالإضراب وطبعا تفاجؤوا، لأنهم تواصلوا مع إدارة السجن في فترة الإضراب فأبلغوهم بأنني بخير وأن الاتصال قطع لأسباب أخرى".

وأردفت: "دخلت الآن الشهر الثاني من الإضراب، وسط إهمال تام لحالتي الصحية، حتى إنهم لم يرسلوني للعيادة ولو لمرة واحدة"، مضيفة "آثار الإضراب واضحة علي مثل فقدان الكثير من الوزن والإرهاق ونحوه".

ووجهت "أمينة" نداء استغاثة لمنظمة العفو الدولية (أمنيستي) قائلة "أوجه نداء استغاثة إلى منظمة العفو الدولية وجميع منظمات حقوق الإنسان بالتدخل للإفراج عنا ولم شملي بأولادي الخمسة، خاصة بعد الجائحة العالمية وباء كورونا".


واعتقلت "أمينة" مع شقيقها "مصعب" وشقيقتها "موزة"، في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، عندما اقتحمت عناصر من الأمن الوطني (بمثابة جهاز استخبارات داخلية) في زي مدني عند منتصف الليل منزل أسرة العقيد الراحل "محمد العبدولي" في إمارة الفجيرة، دون مذكرة توقيف، أو اتهامات واضحة.

وفي 29 نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته، اختطفت عناصر أمنية الشقيق الأكبر "وليد العبدولي" بعد كلمة ألقاها عقب صلاة الجمعة، معترضاً على الاعتقال الظالم لأشقائه الثلاثة، والمنافي لكل القيم الدينية والعادات والأعراف الإماراتية، كما قال في حينها.

وبعد نحو 7 أشهر من الإخفاء القسري في مراكز احتجاز سرية سيئة السمعة، بدأت محاكمة الأشقاء الأربعة "المحكمة الاتحادية العليا" (أحكامها نهائية)؛ حيث عقدت في 27 يوليو/تموز 2016، جلسة محاكمة لكل من "أمينة" وشقيقها "مصعب" واتهمتهما بـ"دعم منظمات إرهابية"، على خلفية تغريدات لهم على "تويتر" داعمة للثورة السورية، ونشرهم صور والدهم والاحتفاء بذكراه عبر الموقع ذاته.

ولاحقا، برأت محكمة أمن الدولة "موزة" من تهمة "الإساءة لرموز الدولة" عن تغريدات على "تويتر" عندما كان عمرها (15 عاما)، بعد مرور 200 يوم على اختطافها، ثم تم الإفراج  عن "وليد" في 14 مارس/آذار 2016.

وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكما بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية قيمتها 500 ألف درهم على "أمينة"، ومصادرة الأجهزة الإلكترونية وغلق بريدها الإلكتروني، عن تهمة "إنشاء وإدارة حسابين الكترونيين بغرض الترويج لتنظيم إرهابي".

فيما حكمت المحكمة ذاتها على شقيقها "مصعب" بالسجن 7 سنوات عما أسند إليه من "جرم وأمرت بمصادرة ما تم ضبطه من أجهزه، بتهمة الانضمام لتنظيم إرهابي"، حيث سافر سوريا للمشاركة في مراسم دفن والده في العام 2013.

وحسب "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، يٌعتقد أن سبب اعتقال أفراد أسرة "العبدولي" هو انضمام والدهم إلى جانب المعارضة السورية.

وكانت السلطات الإماراتية اعتقلت العقيد "العبدولي" عام 2005 لمدة 4 أشهر؛ بسبب توجهاته الفكرية الإصلاحية.

المصدر | الخليج الجديد