الأحد 5 أبريل 2020 01:28 م

طالب المرشح الأسبق للرئاسة المصرية "حمدين صباحي" رئيس البلاد "عبدالفتاح السيسي"، بالإفراج عن المعتقلين السياسيين اليوم وليس غدا، وتشكيل لجنة خبراء لاتخاذ حزمة إجراءات لحماية البشر والاقتصاد خلال أزمة فيروس كورونا المستجد.

وقال "صباحي" في رسالة وجهها إلى "السيسي" على صفحته بـ"فيسبوك" إن"البشرية تدفع ثمنا فادحا لكي تتعظ وتتعلم، والدرس الأهم أن هذه الجائحة قالت للإنسان: لا أمان لك إلا بنجاة سواك، والوحدة الوطنية والتضامن هما شرط النجاة، ليس فقط حتى تنتهي الأزمة ولكن بشكل عام وهو ما يتطلب من الجميع مراجعة أمينة نزيهة للتفكير والسلوك والسياسات، مراجعة ووحدة تشمل الجميع عدا من خرجوا على الوطن وحملوا ضد أهله السلاح".

وأضاف في الرسالة التي حملت عنوان "نداء من القلب والعقل": "لا أطلب فقط الإفراج عن سجناء الرأي الذين أعرفهم وأتوافق معهم، وإنما عن كل سجناء الرأي من كل اتجاه كل المحبوسين احتياطيا والمحكوم عليهم في جرائم لا تمثل خطرا على المجتمع، وفي مقدمتهم كبار السن والمرضى، والغارمين والغارمات، ومن قضى نصف العقوبة باعتبارها جزءا لا يتجزأ من جدية مواجهة الوباء".

وتابع: "إنني على ثقة أن قرار الإفراج هو عين الصواب وواجب الوقت، وهو ضمانة أكيدة لوحدة وتضامن نحتاجهما، ولعدل ومحبة نفتقدهما. وهو راحة لضميرك الإنساني وإجلاء لمعدنك المصري".

كما دعا "صباحي" الرئيس المصري إلى تشكيل لجنة اقتصادية اجتماعية موسعة تضم خبراء ورجال اقتصاد وأعمال وممثلين عن العمال لبلورة حزمة قرارات متماسكة ومتكاملة تكفل حماية الاقتصاد القومي من آثار هذه الجائحة بالسنوات القادمة، وتحقق منذ اللحظة الأولى الحماية والمسؤولية الاجتماعية الواجبة تجاه الفئات الأكثر تضررا والأشد احتياجا.
 

 

وثمة حديث متداول عن تكتم السلطات المصرية، على إصابات بـ"كورونا" في السجون، وسط تحذيرات حقوقية من تفشي المرض بها.

ومع إشاعة رصد إصابة أول حالة بفيروس كورونا المستجد داخل سجن وادي النطرون (دلتا النيل/شمال)، ورفض الأجهزة الأمنية كشف اسم السجين أو هويته أو القضية المحبوس فيها، دشّن ناشطون حملة إلكترونية باسم "خرّجوا المساجين" و"في وباء خرّجوا السجناء"، طالبوا فيها بالإفراج عن المعتقلين خوفاً من إصابتهم وحراسهم بكورونا.

وتشير الحملة إلى أن الأمن المصري لا يكتفي باستمرار اعتقال المصريين على خلفية الرأي وحرية التعبير، بل يتعامل مع انتشار وباء كورونا بإهمال قد يؤدي إلى تفشّيه في السجون.

وتقول تقارير حقوقية محلية ودولية، إن السلطات المصرية تحتجز عشرات الآلاف من المعارضين السياسيين في ظروف اعتقال غير آدمية؛ حيث يعانون من العزلة والتعذيب والحرمان من الطعام والدواء والإقامة في زنازين غير مؤهلة.

المصدر | الخليج الجديد